عَادَاكَ . وَأنّ الملائكَة لَتَتَقَرَّبُ إلى اللهِ بِمَحَبَّتِكَ وَوِلَايَتِكَ وَأنّ أهْلَ مَوَدَّتِكَ في السَّماءِ أكثَرُ مِن أهلِ الأرضِ . يَا عليّ ؛ أنتَ حُجَّةُ اللهِ عَلَي النَّاسِ بَعدْي ، قَولُكَ قَولِي ، أمرُكَ أمرِي ، نَهيُكَ نَهْيِي ، وَطَاعَتُكَ طاعَتي وَمَعْصِيَتُكَ مَعصِيَتي ، وَحِزْبُكَ حِزْبِي ، وَحِزْبي حِزْبُ اللهِ ، ثُمَّ قَرَأ : وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ والَّذِينَ ءامَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغَلِبُونَ
فقد بيّن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم - في هذا الحديث المبارك مقام الإمامة والوصاية والخلافة والأبوّة لأمير المؤمنين عليه السلام . واعتبره قريناً ومعادلًا له من جميع الجهات ، بحيث أنّ مخالفة عليّ واتّباعه وأمره ونهيه ، هي كمخالفة النبيّ واتّباعه وأمره ونهيه . وقدّمه بوصفه حجّة على الأرض كنفسه . وجعل السعادة والشقاء في تولّيه والتبرّي منه . وبصورة عامّة ، فإنّه اعتبر أمير المؤمنين الشخص الوحيد والنموذج الفريد للتّأسّي به واتّباعه ، وجعل الإعراض عنه عَينَ البؤس والشقاء والهلاك .
أشعار المرحوم السيّد إسماعيل الحِميريّ
يقول المرحوم السيّد إسماعيل الحِميريّ :
مَنْ ذَا الَّذي أوْصَى إلَيهِ مُحَمَّدٌ * يَقضِي العِدَاتِ فَأنفَذَ الإيصَاءا « 1 »
ويقول أيضاً :
وَصِيّ مُحَمَّدٍ وَأبُو بَنِيهِ * وَأوَّلُ ساجِدٍ لِلّهِ صلى « 2 »
ويقول كذلك :
وَكَأنَّ قَلْبِي حِينَ يَذْكُرُ أحْمَدا * وَوَصِيّ أحْمَدَ نِيطَ مِنْ ذِي مِخْلَبِ
بِذُرَى الْقَوادِمِ مِنْ جَناحِ مُصَعَّدٍ * في الجَوِّ أو بِذُرَى جَناحِ مُصَوَّبِ
هامش
( 1 ) - « ديوان الحِميري » ص 59 عن « أعيان الشيعة » ج 12 ، ص 212 ، وقد تمّ تخريج سبع حالات عن كتاب « المناقب » .
( 2 ) - « ديوان الحِميري » ص 63 عن « أعيان الشيعة » ج 12 ، ص 214 ، وتمّ تخريجه من المناقب ج 2 ، ص 13 وج 3 ، ص 58 .