حديث المناشدة في « المناقب » وذكر كلّ جزء منه في بابه حسب كلّ واحد من الأبواب والفصول . ففي باب الوصاية والولاية ذكر فقرة تخصّ الوصاية في ج 1 ص 542 ، فقال : الطَّبَريّ بإسنادِهِ عَنْ أبِي الطُّفَيلِ أنَّهُ عَلَيهِ السَّلامُ قالَ لأصحابِ الشُّورَى : اناشِدُكُمُ اللهَ هَل تَعْلَمُونَ أنّ لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّم : وَصِيّاً غَيْري ؟ قَالُوا : اللهُمَّ ؛ لَا .
وأمّا مناشدته عليه السلام أصحاب الشورى بعد موت عمر ، فقد جاءت في كتاب « عليّ والوصيّة » من ص 126 إلى ص 130 .
ومنها : الأحاديث التي أمر رسول الله فيها الناس باتّباع أمير المؤمنين عليه السلام وقدّمه إليهم بوصفه وصيّاً مفروض الطّاعة . وهذه المجموعة من الأحاديث كثيرة للغاية ، نذكر فيما يلي عدداً منها كأمثلة على ما نقول :
روى ابن عساكر في « تاريخ دمشق الكبير » الجزء الخاصّ بفضائل أمير المؤمنين عليه السلام الذي تمّ تصويره من المخطوطة الموجودة في المكتبة الظاهريّة بدمشق وهو موجود الآن في مكتبة الإمام أمير المؤمنين العامّة بالنجف الأشرف في الورقة رقم 11 ، « 1 » روى بإسناده عن ابن عبّاس أنّه قال : سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَإنْ أدْرَكَها أحَدٌ مِنكُمْ فَعَلَيْهِ بِخَصْلَتَيْنِ كِتابِ اللهِ وَعَليّ بْنِ أبي طَالِبٍ ، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يقولُ - وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عليّ - هَذا أوَّلُ مَن آمَنَ بِي وَأوَّلُ مَن يُصافِحُني يَومَ القِيَامَةِ وَهُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الامَّةِ يُفَرِّقُ بَينَ الحَقِّ وَالْباطِلِ ، وَهُوَ يَعسُوبُ المؤمنين وَالْمَالُ يَعسُوبُ الظَّالِمِينَ ، وَهُوَ الصِّدِّيقُ الأكبَرُ ، وَهُوَ بابِيَ الذي اوتَى مِنْهُ ، وَهُوَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي .
هامش
( 1 ) - نقلًا عن كتاب « علي والوصيّة » ص 372 .