تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فِيكُمُ الثَّقَلَينِ كِتَابَ اللهِ وَعِترَتِي أهلَ بَيْتِي ، فَتَمَسَّكُوا بِهِما لَن تَضِلُّوا ، فَإنَّ اللطِيفَ الخَبِيرَ أخبَرَنِي وَعَهِدَ إلى أنَّهُمَا لَن يَفتَرِقا حتى يَرِدَا عليّ الحَوْضَ . فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ شِبْهَ المُغضِبِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ؛ أكُلّ أهلِ بَيتِكَ ؟ فَقالَ : لَا ، وَلَكِنْ أوْصِيائي مِنهُمْ ، أوَّلُهّمْ أخِي وَوَزِيرِي وَوَارِثِي وَخَليِفَتِي في امَّتِي وَوَلِيّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي ، هُوَ أوَّلُهُمْ ثُمَّ الحَسَنُ ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ ثُمَّ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الحُسَينِ ، واحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ حتى يَرِدُوا عليّ الحَوْضَ ، شُهَداءُ اللهِ في أرضِهِ وَحُجَجُهُ عَلَى خَلقِهِ وَخُزَّانُ عِلْمِهِ وَمَعادِنُ حِكْمَتِهِ ، مَن أطَاعَهُمْ فَقَد أطَاعَ اللهَ ، وَمَن عَصاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللهَ ؟ فَقَالُوا كُلُّهُمْ : نَشْهَدُ أنّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّم قَالَ ذَلِكَ . أجل ، لقد نقلنا هذه الفقرات من حديث المُناشَدةَ من كتاب « عَلِيّ والوصيّة » . وذكر هذا الكتاب جميع فقراته من الصفحة 157 حتى الصفحة 163 . وينبغي أن نعلم بأنّ أمير المؤمنين عليه السلام ناشد القوم عدّة مرّات : الأولى : بعد وفاة الرسول العظيم في مسجد النبيّ . الثانية : بعد وفاة عمر بن الخطّاب عندما احتجّ بمقاماته وفضائله لا سيّما مقام الوصاية والوزارة والخلافة أمام أصحاب الشورى الستّة . الثالثة : في مسجد النبيّ أيّام حكومة عثمان حينما كان عدد كبير من المهاجرين والأنصار مجتمعين في المسجد قبل الظهر ، وكلّ واحد منهم كان يتحدّث بفضيلة أحد ، وكان الإمام صامتاً فقالوا : يا عليّ بن أبي طالب ! لم تقل شيئاً . فطفق الإمام يناشدهم مبيّناً فضائله ومناقبه مستشهداً عليها بآيات الكتاب الحكيم والأحداث التي وقعت في عصر النبيّ ، وخطب النبيّ وكلماته . وأثبت