المكّيّ الشافعيّ ، عن أنس بن مالك ، عن رسول الله صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلّم أنّه قالَ : انّ خَلِيلي وَوَزِيرِي وَخَلِيفَتِي وَخَيرَ مَن أتْرُكُ مِن بَعْدِي يَقضِي دَينِي وَيُنجِزُ مَوعِدي عليّ بنُ أبي طالِبٍ .
أغلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم أبواب المسجد إلّا باب أمير المؤمنين عليه السلام
وروى صاحب كتاب « عليّ والوصيّة » ص 109 عن « مناقب » ابن المغازليّ الشافعيّ بإسناده عن نافع غلام عبد الله بن عمر أنّه قالَ : قُلتُ لِابْنِ عُمَرَ : مَنْ خَيرُ النَّاسِ بَعدَ رَسُولِ اللهِ ؟ قال : ما أنتَ وَذَا ، لَا امَّ لَكَ ؟ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللهَ وَقَالَ : خَيْرُهُم بَعْدَهُ مَن كَانَ يَحِلُّ لَهُ مَا يَحِلُّ لَهُ ، وَيَحْرُمُ عَلَيهِ ما يَحْرُمُ عَلَيهِ . قُلتُ : مَن هُوَ ؟ قَالَ : عليّ بنُ أبي طالِبٍ ، سَدَّ أبوابَ المَسجِدِ وَتَرَكَ بابَ عليّ وَقالَ لَهُ : لَكَ في هَذا المَسجِدِ ما لِي وَعَلَيكَ فيهِ مَا عليّ ، وَأنتَ وارِثِي وَوَصِيِّي تَقْضِي دَيْنِي وَتُنْجِزُ عِدَاتِي وَتقتُلُ عَلَى سُنَّتِي ، كَذَبَ مَن زَعَمَ أنَّهُ يُبْغِضُكَ وَيُحِبُّنِي .
وروى إبراهيم بن محمّد الحموينيّ أيضاً في « فرائد السمطين » ج 1 الباب 29 بإسناده عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس أنّه قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّم : هَذَا عليّ أمير المؤمنين وَسَيِّدُ المسلمين وَوَصِيّي وَعيبةُ عِلمي وَبابيَ الذي أوتى مِنهُ ، أخِي في الدُّنْيَا والآخِرَةِ ، وَمَعِي في السَّنامِ الأعلَى ، يَقتُلُ القاسِطينَ وَالناكِثِينَ والْمارِقِينَ .
وذكر سبط بن الجوزيّ في « تذكرة الخواصّ » ص 49 رسالة عمرو بن العاص إلى معاوية . وقد فصّل كثيراً في ذكر فضائل عليّ بن أبي طالب . علماً بأنّ عمرو بن العاص لم يكن مخالفاً لأمير المؤمنين في البداية وكما هو واضح من رسالته ، فقد ذكر فيها اموراً ضدّ معاوية ، لكنّه لم يثبت على موقفه هذا ، فعند ما كتب إليه معاوية رسالة أخرى يستعطفه فيها ويستعينه وضمّها بوثيقة حكومة مصر ، تجهّز لمساعدة معاوية ، وكلّما حاول ولده وغلامه ردعه عن ذلك ، لم ينفع معه حتى تحرّك لقتال