تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يَا أبَا عَبْدِ اللهِ ! مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّم في غَمَراتِ المَوتِ . فَقُلتُ : يا رَسُولَ اللهِ ؛ هَلْ أوْصَيْتَ ؟ قالَ : يا سَلمَانُ : أتَدْرِي مَنِ الأوصياءُ ؟ قُلتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أعلَمُ . قالَ : آدَمُ وَكانَ وَصِيُّهُ شَيثٌ وَكانَ أفضَلَ مَنْ تَرَكَهُ بَعْدَهُ مِن وُلدِهِ ؛ وَكانَ وَصِيّ نُوحٍ سامٌ وَكانَ أفضَلَ مَن تَرَكَهُ بَعْدَهُ ؛ وَكانَ وَصِيّ موسى يُوشَعُ وَكانَ أفضَلَ مَن تَرَكَهُ بَعْدَهُ ؛ وَكَانَ وَصِي عيسى شَمعُونُ بنُ فَرْخِيا وَكانَ أفْضَلَ مَن تَرَكَهُ بَعْدَهُ ؛ وَإِنِّي أوْصَيتُ إلى عليّ وَهُوَ أفْضَلُ مَنْ أترُكُهُ مِن بَعْدِي . وينقل هذا الحديث نفسه في كتاب « عليّ والوصيّة » في ص 366 عن كتاب « الكوكب الدرّي » للسيّد محمّد صالح الترمذيّ الحنفيّ ص 133 بإسناده عن عمر بن الخطاب . بَيدَ أنّه لم يذكر هذه الفقرة : « فَسُئِلَ سَلمانُ فَقَالَ : أمَا واللهِ لَو شِئتُ لأنَبِّأتُكُمْ بِأفضَلَ مِن هَذِهِ الامَّةِ » وأضاف فقرة أخرى هي « وَوَصِيّ سُلَيمانَ آصفُ بنُ بَرخِيا » . وذكر أيضاً أنّ وصيّ عيسى هو شمعون بن بَرخيا .

كنتُ أنا وعليّ نوراً بين يدي الله عزّ وجلّ قبل أن يخلق آدم

ومنها : الأخبار التي تدلّ على أنّ الله جعل النبوّة في محمّد والوصاية في عليّ ، نحو الحديث الوارد في « ينابيع المودّة » ص 256 : عُثْمانُ رَفَعَهُ : خُلِقتُ أنَا وَعليّ مِنْ نُورٍ واحِدٍ قَبلَ أن يَخلُقَ اللهُ آدَمَ بِأربَعَةِ آلافِ عامٍ ، فَلَمّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ رَكَّبَ ذَلِكَ النُّورَ في صُلبِهِ فَلَمْ يَزَلْ شَيئاً واحِداً حتى افتَرَقْنا في صُلبِ عَبدِ المُطَّلِبِ ، فَفِي النُّبُوَّةُ وَفي عليّ الْوَصِيَّةُ . ويقول في هذه الصفحة نفسها أيضاً : عَن عليّ عَلَيهِ السّلام قالَ : قال رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّم : يَا عليّ ؛ خَلَقَنِيَ اللهُ وَخَلَقَكَ مِن نُورِهِ ، فَلَمّا خَلَقَ آدَمَ عليه السّلامُ أودَعَ ذَلِكَ النُّورَ في صُلْبِهِ فَلَمْ نَزَلْ أنَا وَأنتَ شَيئاً واحِداً ، ثُمَّ افْتَرَقنا في صُلْبِ عَبد المُطَّلِبِ ، فَفِي النُّبُوَّةُ وَالرِّسَالةُ ، وَفِيكَ الوَصِيَّةُ وَالإمَامَةُ .