فلمّا قرأ كتابه ، قال له عُتبة بن أبي سفيان : لا تيْأس منه ورغّبه في الولاية وأشركه في سلطانك . لذلك لمّا أرسل إليه رسالة أخرى ومعها عهده إليه بحكومة مصر ، ولمّا رأى عمرو أنّه سيكون حاكماً لمصر ، مال قلبه إلى معاوية فتحرّك تلقاء الشام لقتال عليّ بن أبي طالب . « 1 »
أنّ الباعث الذي دفعنا إلى ذكر رسالة عمرو بن العاص هنا هو ما ورد فيها من اعترافه بفضل أمير المؤمنين واعتباره وصيّ رسول الله ، ووارثه وقاضي دينه ومنجز وعده . ووليّ كلّ مؤمن .
ذكر بعض فضائل أمير المؤمنين عليه السلام
ويروي ابن شهرآشوب أيضاً في « المناقب » ج 1 ص 542 عن سفيان الثوريّ ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن سلمان الفارسيّ أنّه قال :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أنّ وَصِيِّي وَخَلِيفَتِي وَخَيْرَ مَن أتْرُكُ بَعْدِي يُنجِزُ مَوعِدِي وَيَقضِي دَيْني عليّ بنُ أبِي طالِبٍ .
ويروي محبّ الدين الطبريّ في « الرياض النضرة » ج 2 ص 178 وفي « ذخائر العقبي » ص 71 بإسناده عن أنس ، وكذلك القندوزيّ الحنفيّ في « ينابيع المودّة » ص 208 عن أحمد بن حنبل في مناقبه عن أنس أنّه قال : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : وصِيِّي وَوَارِثِي يَقْضِي دَينِي وَيُنجِزُ مَوعِدِي عليّ بنُ أبِي طالِبٍ .
ويروي القندوزيّ الحنفيّ في ص 133 من « ينابيع المودّة » ضمن حديث ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، أنّ رسول الله قال : يَا عليّ ؛ أنْتَ صَاحِبُ حَوْضي وصَاحِبُ لِوائِي وَحَبِيبُ قَلبِي وَوَصِيي وَوارِثُ عِلْمِي .
ومنها : الأحاديث التي سمّى فيها رسول الله صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ
وَ
هامش
( 1 ) - « تذكرة الخواصّ » سبط ابن الجوزي ص 49 - 50 .