تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وذكر سبط بن الجوزيّ هذا الحديث نفسه وبعبارة الطبريّ ذاتها في « التذكرة » ص 26 ، واعتبره حديثاً صحيحاً ، وردّ على من عدّه حديثاً ضعيفاً . وملخّص الكلام أنّ السبب الذي دفع البعض أن يضعّفوا هذا الحديث هو وجود إسماعيل بن زيادة في إسناده ، وهو من الذين قدح فيهم الدار قطنيّ . وسبب هذا القدح هو وجود الزيادة في ذيله . هذه الزيادة متمثّلة في الجملة التالية : وَهُوَ خَيرُ مَن أترُكُ بَعدِي . ثمّ يقول : وأمّا الحديث الذي ذكرناه فليس فيه زيادة ، وما نقلناه عن أحمد بن حنبل ، وليس في سلسلة رواته إسماعيل بن زيادة . وهذا الحديث غير ذلك الحديث . ولكن محبّ الدين الطبريّ في كتابه الآخر « ذخائر العقبي » ص 71 ذكر فقط ذيل حديث سلمان ، فقال : قالَ : رَوى أنَسٌ أنّ النَّبِيّ صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : قالَ : وَصِيِّي وَوارِثي يَقْضي دَيْنِي وَيُنجِزُ مَوْعِدي عليّ بنُ أبي طالِبٍ . ثمّ يقول : ذكر أحمد بن حنبل هذا الحديث في « المناقب » . وذكر ابن شهرآشوب هذا الحديث أيضاً بسندين في مناقبه ج 1 ، ص 542 . الأوّل : روى عن الطبريّ بإسناده عن سلمان أنّه قال : قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ : يا رَسُولَ اللهِ ؛ إِنَّهُ لَم يَكُن نَبِيّ إلَّا وَلَهُ وَصِيّ ، فَمَنْ وَصِيُّكَ ؟ قَالَ : وَصِيِّي وَخَلِيفَتِي في أهْلِي وَخَيرُ مَن أترُكُ بَعْدِي ، مُؤَدِّي دَينِي وَمُنْجِزُ عِدَاتِي عَلِيُ بنُ أبِي طَالِبٍ . الثاني : عن مطير بن خالد عن أنس ، وقيس بن ماناه وعبادة بن عبد الله عن سلمان أنّهما ( أي ؛ أنس وسلمان ) قالا : قال النّبِيّ : يَا سَلْمانُ ؛ سَألتَنِي مَن وَصِيِّي مِن امَّتِي ، فَهَلْ تَدرِي لِمَن كانَ أوْصَى إِلِيهِ مُوسَي