لذلك فإنّ مبدأ الوصاية سنّة إلهيّة ينبغي أن تجري عند جميع الأنبياء ، وأنا أيضاً لا أتخلّف عن هذه السنّة .
وثانياً : ينبغي أن يكون وصيّ النبيّ أقدم الناس جميعهم إسلاماً وإيماناً ، وأكثرهم علماً ، وأوفرهم حلماً ، وأشجعهم قلباً ، وأسخاهم كَفّاً ولمّا كانت هذه الصفات كلّها مجتمعة فيك يا عليّ ، وأنت أفضل الناس فيها ، فقد جعلك الله إماماً لُامّتي . وعلى أساس هذا المعيار الصحيح تعرف الجنّة والنار حيث درجات المؤمنين من أتباعك ، والمتمرّدين على ولايتك ، وسيكون لهم مأوى في أقسامها المختلفة وفقاً لاختلاف درجاتهم . وبمحبّتك يعرف الأبرار من الفجّار ، ويميّز بين المؤمنين والمنافقين والكفّار .
وفي هذا الكتاب نفسه أيضاً ص 248 ضمن المودّة الرابعة من « مودّة القُربي » ينقل السيّد عليّ الشافعيّ الهمدانيّ أنّ أمير المؤمنين عليه السلام يروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قوله : انّ اللهَ تعالى جَعَلَ لِكُلِّ نَبِيّ وَصِيّاً ، جَعَلَ شَيْثاً وَصِيّ آدَمَ ، وَيُوشَعَ وَصِيي موسى ، وَشَمْعُونَ وَصِيي عيسى ، وَعَلِيّاً وَصِيي ، وَوَصِيِّي خَيرُ الأوصياءِ في البَداءِ ، وَأنَا الدَّاعِي وَهُوَ المُضِيءُ .
وفي ص 79 منه أيضاً بإسناده عن الموفّق بن أحمد الخوارزميّ بإسناده عن امّ سَلَمةَ أنّها قالت : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ : أنّ اللهَ اختَارَ مِن كُلِّ نَبِيّ وَصِيّاً ، وَعليّ وَصِيي في عِترَتِي وَأهلِ بَيتِي وَامَّتِي بَعدِي .
يقول القندوزيّ بعد نقل هذا الحديث ، روى الخوارزميّ مثل هذا الحديث أيضاً . وروى شيخ الإسلام الحموينيّ حديث الوصيّة عن عليّ بن موسى عليهما السلام .
معرفة الإمام — صفحة 229
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٢٩