عنوان « الحديث السادس والثلاثون » . ورواه القندوزيّ الحنفيّ في « ينابيع المودّة » ص 441 عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، وهذا الحديث يدور حول مجيء نَعثَل اليهوديّ إلى رسول الله . وسؤاله عن الصفات والأسماء الإلهيّة ، واستفساره عن أوصياء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم ، وهذا الحديث مفصّل للغاية ، ونحن هنا نذكر فقرة منه تخصّ الوصيّة . قالَ ( أي : نَعثَلُ اليَهُوديّ ) : فَأخْبِرنِي عَن وَصِيِّكَ مَن هُوَ ؟ فَمَا مِن نَبِيّ إلَّا وَلَهُ وَصِيّ . وَأنّ نَبِيَّنَا موسى بنَ عِمرانَ أوصَى إلى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ ، فَقَالَ : نَعَم أنّ وَصِيِّي وَالْخَلِيَفَةَ مِن بَعْدِي عليّ بنُ أبِي طالِبٍ وَبَعْدَهُ سِبطايَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَتلُوهُ تِسعَةٌ مِن صُلْبِ الحُسَيْنِ أئِمَّةٌ أبْرَارٌ - الحديث . « 1 »
من أحاديث الوصيّة : حديث سلمان الفارسي
ومن أحاديث الوصيّة ، حديث سلمان الفارسيّ عندما سأل النبيّ قائلًا له : مَن وصيّك ؟ فأجابه : « يا سلمان ؛ تعلمُ مَن وصيّ موسى ؟ فقال : نعم ، يوشع بن نون . فقال صلى الله عليه وآله : اعلم يا سلمان ؛ أنّ وصيّي ووارثي وأخي ووزيري وخير من اخلّف بعدي ، ينجز موعدي ويقضي دَيني ، عليّ بن أبي طالب » .
وقد ذكر هذا الحديث كثير من علماء الشيعة والسنّة في كتبهم وصدّقه الكبار من علماء العامّة وشهدوا على صحّته . ولمّا روى هذا الحديث بطرق مختلفة ، وعباراته متباينة فيما بينها إجمالًا . لذلك ننقله هنا نصّاً من الكتب المعتبرة للجمهور .
يروي العلّامة البحرانيّ في مناقبه الصغير الموسومة ب « عليّ والسُنّة » ص 57 عن أبي سعيد الخُدريّ أنّه قال : أنّ سَلمانَ قالَ : قُلتُ لِرَسُولِ الله صلى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : لِكُلِّ نَبِيّ وَصِيّ ، فَمَن وَصِيُّكَ ؟ فَسَكَتَ عَنِّي
هامش
( 1 ) - جاء هذا الحديث في كتاب « علي والوصيّة » ، ص 26 و 27 .