تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
في الجزء الأوّل ص 66 ثمّ نتحدّث حولها . يروي أبو نعيم بسنده عن أبي برزة أنّه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أنّ اللهَ عَهِدَ إلى عَهداً في عليّ فَقُلْتُ : يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي . فَقَالَ : اسمَعْ ، فَقُلتُ : سَمِعْتُ . فَقَالَ : أنّ عَلِيّاً رايَةُ الهُدى وَإمامُ أوْلِيائي وَنُورُ مَنْ أطاعَنِي وَهُوَ الْكَلِمَةُ الَّتي ألزَمْتُها المُتَّقِينَ ، مَن أحَبَّهُ أحَبَّنِي ، وَمَن أبغَضَهُ أبغَضَنِي ، فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ . فَجَاءَ عليّ فَبَشَّرْتُهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أنَا عَبدُ اللهِ وَفي قَبضَتِهِ فَإنْ يُعَذِّبْنِي فَبِذَنْبِي . وَإن يُتِمَّ لِيَ الذي بَشَّرْتَنِي بِهِ فَاللهُ أوْلَى بِي . قَالَ : قُلتُ : اللَهُمَّ ! اجْلِ قَلبَهُ وَاجْعَلْ رَبِيعَهُ الإيمانَ . فَقَالَ اللهُ : قَد فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ . ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ إلى أنَّهُ سَيَخُصُّهُ مِنَ البَلاءِ بِشيْءٍ لَم يَخُصَّ بِهِ أحَداً مِنْ أصحَابِي . فَقُلتُ : يا رَبِّ ؛ أخِي وَصاحِبي ! فَقَالَ : أنّ هَذَا شَيءٌ قَدْ سَبَقَ في عِلْمِي أنَّهُ مُبْتَلى وَمُبتَلى بِهِ . ونقل محمّد بن طلحة الشافعيّ في « مطالب السؤول » ص 21 هذه الرواية بنفس ألفاظها عن الحافظ أبي نعيم . وروى ابن أبي الحديد المعتزليّ في « شرح نهج البلاغة » ج 2 ص 449 ، « 1 » وفي الحديث الثالث وعن الحافظ أبي نعيم أيضاً عند نقله أربعة وعشرين حديثاً في فضائل أمير المؤمنين . في ذيل كلامه : قَد خَاضُوا بِحارَ الْفِتَنِ وَأخَذُوا بِالْبِدَعِ دُونَ السُّنَنِ . . . إلخ . علماً أنّ عبارة ابن أبي الحديد في نقل الرواية هي نفس عبارة أبي نعيم الّتي نقلناها عن « حلية الأولياء » . لكنّ الشيخ سليمان القندوزيّ الحنفيّ عندما ينقل هذه الرواية عن أبي نعيم في ثلاثة مواضع من كتابه « ينابيع المودّة » فإنّه يذكر لفظ يا رَبِّ إنَّهُ أخي وَوَصِيِّي بدل لفظ يا رَبِّ إنَّهُ أخي وَصاحبِي في جميع تلك
هامش
( 1 ) - طبع مصر سنة 1329 ه - الطبعة ذات المجلّدات الأربعة .