تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الكُتُبِ السَّالِفَةِ وَكَتَبْتُ فِيها أنَّهُ وَصِيُّكَ ، وَعَلَى ذَلِكَ أخَذْتُ مِيثَاقَ الْخَلَائِقِ وَمِيثَاقَ أنْبِيائِي وَرُسُلِي ، « 1 » وَأخَذتُ مَواثِيقَهُمْ بِالرُّبُوبِيّةِ ، وَلَكَ يَا مُحَمَّدُ بِالنُّبُوَّةِ ، وَلِعَلِيّ بْنِ أبي طالِبٍ بالوِلَايَةِ وَالْوَصِيَّةِ . ومنها الأحاديث التي تدلّ على أنّ لكلّ نبيّ وارثاً ووصيّاً ، وأنّ وارث رسول الله ووصيّه هو عليّ بن أبي طالب . فقد روى الشيخ سليمان القندوزيّ في « ينابيع المودّة » ص 86 عن « مناقب » الخوارزميّ ، عن مقاتل ابن سليمان عن الإمام جعفر الصادق . عن آبائه ، عن عليّ بن أبي طالبٍ عليه السلام أنّه قالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ : يَا عليّ ؛ أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ شَيْثٍ مِن آدَمَ ، وَبِمَنزِلَةِ سامٍ مِن نُوحٍ ، وَبِمَنزِلَةِ إسحاق مِن إبراهيمَ كَما قَالَ تعالى : « وَوصَّي بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعقُوبُ - الآية » ، « 2 » وَبِمَنزِلَةِ هَارونَ مِن موسى ، وَبِمَنزِلَةِ شَمعُونَ مِن عيسى ، وَأنتَ وَصِيّي وَوَارِثي ، وَأنتَ أقْدَمُهُمْ سِلماً وَأكثَرُهُمْ عِلماً ، وَأوفَرُهُمْ حِلماً وَأشْجَعُهُمْ قَلباً ، وَأسْخَاهُمْ كَفّاً ، وَأنتَ إِمَامُ امَّتِي وَقَسِيمُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِمَحَبَّتِكَ يُعْرَفُ الأبْرَارُ مِنَ الْفُجَّارِ وَيُمَيَّزُ بَيْنَ المؤمنين وَالمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ . يُبين رسول الله في هذا الحديث ، أوّلًا : كان لكلّ نبيّ من الأنبياء السابقين مثل آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، عيسى وصيّاً من الأوصياء . وأنا أيضاً نبيّ الله فسيكون لي وصيّاً . وأنت وصيّي يا علي
هامش
( 1 ) - وروي في « ينابيع المودّة » ص 238 أيضاً تحت عنوان الحديث 49 عن أبي هريرة أنّه قال : قَالَ رَسُولُ الله صَلّى اللهً عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّم : لَمَّا اسْرِيَ بِي في لَيلَةِ المِعْرَاج فَاجتَمَعَ عَلِي الأنْبِيَاءُ في السَّماءِ فَأوْحَى اللهُ تعالى إلى : سَلْهُمْ يَا مُحَمَّدُ ؛ بِمَا ذَا بُعِثْتُمْ ، فَقَالُوا : بُعِثْنَا عَلَي شَهَادَةِ أن لَا إلَهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ وَعَلي الإقْرَارِ بِنُبوّتِكَ وَالْوَلَايةِ لِعَلِّي بنِ أبي طَالِبٍ . رواه الحافظ أبو نعيم . ( 2 ) - الآية 132 ، من السورة 2 : البقرة .