تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
صَلّى اللهُ عَلَيهِ وَآلهِ وَسَلّمَ : لَمَّا اسرِيَ بِي إلى السَّمَاءِ ثُمَّ مِنَ السَّمَاءِ إلى سِدرَةِ المُنتَهى ، وَقَفْتُ بَينَ يَدَي رَبِّي عَزَّ وَجلَّ فَقَالَ لِي : يَا مُحَمَّدُ ؛ قُلتُ : لَبَّيك وَسَعْدَيكَ ، قَالَ : قَد بَلَوتُ خَلقِي فَأيُّهُمْ رَأيتَ أطوَعَ لَكَ ؟ قَالَ : قُلتُ : يَا رَبِّي ؛ عَلِيّاً ، قَالَ : صَدَقتَ يَا مُحَمَّدُ ؛ فَهَلِ اتَّخذْتَ لِنَفسِكَ خَلِيفَةً يُؤَدِّي عَنكَ وَيُعَلِّمُ عِبَادِي مِن كِتَابِي مَا لَا يَعْلَمُونَ ؟ قَالَ : قُلتُ : يَا رَبِّ ؛ اختَر لِي فَإنَّ خِيَرَتَكَ خِيَرَتِي ، قَالَ : اخْتَرْتُ عَلِيّاً فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ خَلِيفَةً وَوَصِيّاً ، ونَحَلتُهُ عِلمِي وَحِلمِي ، وَهُوَ أمير المؤمنين حَقّاً ، لَم يَنَلْهَا أحَدٌ قَبلَهُ وَلَيسَتْ لأحَدٍ بَعدَهُ . يَا مُحَمَّدُ ! عليّ رايَةُ الهُدى وَإمَامُ مَنْ أطاعَنِي وَنُورُ أولِيائِي ، وَهُوَ الكَلِمَةُ الَّتِي ألْزَمْتُهَا المُتَّقِينَ ، مَن أحَبَّهُ فَقَد أحَبَّنِي ، وَمَن أبغَضَهُ فَقَد أبْغَضَنِي ، فَبَشِّرهُ يَا مُحَمَّدُ بِذَلِكَ . فَقَالَ النَّبيّ صلى اللهُ عليه وآله وسلم : قُلْتُ رَبّ فَقَدْ بّشَّرْتُه . فَقَالَ : أنَا عَبدُ الله وَفي قَبضَتِهِ ، إن يُعاقِبنِي فَبِذُنُوبِي لَم يَظلِمَنِي شَيئاً ، وَإِن تَمَّمَ لِي وَعْدِي فَإِنَّهُ مَولَايَ ، قَالَ : أجَل ، قالَ : قُلتُ : يَا رَبِّ ! فَاجْلِ قَلبَهُ وَاجْعَلْ رَبيعَهُ الإيمَانَ . قَالَ : قَد فَعَلتُ ذَلِكَ بِهِ يَا مُحَمَّدُ غَيرَ أنِّي مُختَصٌّ لَهُ بِشَيْءٍ مِنَ البَلاءِ لَمْ أخُصَّ بِهِ أحَداً مِن أولِيائِي . قَالَ قُلتُ يَا رَبِّ ؛ أخِي وَصَاحِبي ! قَالَ : قَد سَبَقَ في عِلْمِي أنَّهُ مُبتَلى ، لَوْ لا عليّ لَمْ يُعرَفْ حِزبِي وَلَا أولِيائي وَلَا أولِياءُ رُسُلِي . وذكر البحرانيّ هذا الحديث أيضاً في « غاية المرام » ص 34 تحت عنوان : الحديث الثامن عشر عن الموفّق بن أحمد الخوارزميّ ، وليس هناك أي اختلاف بينه وبين حديث الخوارزميّ إلّا في جملة غَيرَ أنِّي مُختَصٌّ لَهُ بِشيءٍ مِنَ البَلاءِ ، فَقد ذكرها كما يلي : غَيْرَ أنّي مُشَخِّصُهُ بِشيْءٍ مِنَ البَلاءِ . وَأمّا رواية أبي برزة الأسلميّ فهي نفس هذه الرواية باسقاط صدرها وذيلها . ونحن هنا ننقلها عن « حلية الأولياء » للحافظ أبي نعيم الأصفهانيّ