وَتُطِيعُ لِلأمير ، وَإنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأخَذَ مَالَكَ فَاسْمَعْ وَأطِعْ .
وفي « صحيح مسلم » و « سنن البيهقيّ » عن عوف بن مالك الأشجعيّ
أنّه قال : سمعت رسول الله يقول : خِيارُ أئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبَّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ . وَشِرارُ أئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ . قَالَ : قُلنا : يَا رَسُولَ اللهِ ! أفَلا نُنَابِذُهُمْ عِندَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لَا ، مَا أقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاةَ ألَا وَمَن وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأتِي شَيْئاً مِن مَعْصِيةِ اللهِ فلْيَكْرَهُ مَا يَأتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ وَلَا تَنْزَعَنَّ يَداً مِن طَاعتِهِ .
وفي « صحيح مسلم » و « سنن البيهقيّ » أيضاً عن سلمة بن يزيد الجعفيّ أنّه سأل النبيّ : فقال : يَا رَسُولَ اللهِ ! إِن قَامَتْ عَلَيْنَا امَراءُ يَسْألُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَنا حَقَّنَا . فَمَا تَأمُرُنَا ؟ قَالَ : فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عَلَيهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلّمَ ثُمَّ سَألهُ ، فَقَالَ : اسْمَعُوا وَأطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَليْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ .
وفيهما أيضاً عن المقدام أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم قال « 1 » : أطِيعُوا امَرَاءَكُمْ ما كانَ ، فَإن أمَرُوكُمْ بِمَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ فَإنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ وَتُؤْجَرُونَ بِطاعَتِكُمْ ، وَإنْ أمَرُوكُم بِشيْءٍ مِمَّا لَم آمُركُمْ بِهِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ وَأنْتُمْ مِنْهُ بُرَاءُ . ذَلِكَ بَأنَّكُمْ إِذَا لَقِيتُمُ اللهَ قُلْتُم : رَبَّنا لا ظُلْمَ ؟ فَيَقُولُ : لا ظُلْمَ . فَتَقُولُونَ : رَبَّنَا أرْسَلْتَ إِلَيْنَا رُسُلًا فَأطَعْنَاهُمْ بِإذنِكَ وَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خُلَفاءَ « 2 » . فَأطَعْناهُمْ بِإِذْنِكَ ، وَأمَّرتَ عَلَيْنا امَراءَ فَأطَعْناهُمْ . قَالَ : فَيَقُولُ : صَدَقْتُمْ هوَ عَلَيْهِمْ وَأنْتُمْ مِنْهُ بُرَاءُ .
هامش
( 1 ) - ذكرت هذه الرواية أيضاً في « الدرّ المنثور » ج 2 ، ص 178 .
( 2 ) - هذا افتراء علي الله . إِنّ الله قطّ لم يستخلف ولم يُؤمّر علي الامّة خلفاء الجور وامراءه ، ولم يوجب طاعتهم .