قال العبّاس : أفعلُ . فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا : إنّا نريد أن نخفّف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه . فقال لهما أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلًا وطالباً فاصنعا ما شئتما . فأخذ رسول الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم عليّاً وضمّه اليه وأخذ العبّاسُ جعفراً فضمّه اليه ؛ فلم يزل عليّ مع رسول الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم حتى بعث الله عزّ وجل محمّداً نبيّاً فاتّبعه علي عليه السلام وءامن به وصدّقه وكان إذ ذاك في السنة الثالثة عشر « 1 » من عمره لم يبلغ الحلم وقيل غير ذلك . وأكثر الأقوال وأشهرها انّه لم يبلغ الحلم ، وأنّه أول من أسلم وءامن برسول الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم من الذكور « 2 » ، . . .
قاله الثعالبي « 3 » في تفسير قوله تعالى :
السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
« 4 » ، وهو قول ابن عبّاس وجابر بن عبد الله الأنصاري وزيد بن أرقم ومحمّد بن المنكدر وربيعة المرائي ؛ وقد أشار علي بن أبي
هامش
( 1 ) - أكثر علماء الشيعة يقولون بأن السنّ المبارك . لأمير المؤمنين زمن بعثة رسول الله كان عشرة سنوات .
( 2 ) - روي الطبري في ج 2 ، ص 57 عن ابن إسحاق قال : كان أول ذَكَر ءامن برسول الله صلّي الله عليه [ وءاله ] وسلّم وصدّق بما جاء به من عند الله علي بن أبي طالب ، وهو يؤمئذٍ ابن عشر سنين . وكان ممّا أنعم الله به علي علي بن أبي طالب أنّه كان في حجر رسول الله صلّي الله عليه [ وءاله ] وسلّم قبل الإسلام . كما يقول ابن الأثير في ( أسد الغابة ) ، ج 4 ، ص 16 : وهو أول الناس إسلاماً في قول كثير من العلماء علي ما نذكره . وينقل في ( غاية المرام ) ، ص 499 في انّ أمير المؤمنين كان أول من أسلم 47 حديثاً من طريق العامة ، وفي ص 504 الباب 22 يورد 18 حديثاً من طريق الخاصة .
( 3 ) - النقل عن الثعالبي في ( الفصول المهمّة ) فقط ، وليس موجوداً في ( مطالب السؤل ) .
( 4 ) - صدر الآية 100 ، من السورة 9 : التوبة .