تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
يقول المستشار عبد الحليم الجُندي ، أحد أركان المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية في مصر في كتابه القيم ( الإمام جعفر الصادق ) ص 31 : وعلى في كثير من الأمور هو الأوحد ، فالنبيّ هو الذي ربّاه ، وءاخاه ، وأعدّه للعظائم فصنعها ، وعَهِد اليه في تبليغ ءاي القرءان . . . وهي جميعها خصوصيّات لا يرقى رقيّه فيها أحد ؛ أما ما لم يشركه فيه بشر فهو ما أجمعت عليه كتب الشيعة وشاركها فيه كثيرون من علماء أهل السنّة منذ القرون الأولى - كالمسعودي والحاكم والكنجي - حتى القرون الحديثة - كالآلوسي - وهو أنَّ عَليا وُلِدَ بِالْكَعْبَةِ . كما يقول عبد الباقي عمر في هذا الشأن :
أنَتَ العَليّ الذي فَوقَ العُلى رُفِعَا * بِبَطنِ مَكّةَ وَسط الْبَيتِ إذ وُضِعا « 1 »
ويقول الحاكم النيسابوري : لَم يُولَدْ في جَوْفِ الْكَعْبَةِ قَبْلَ عليّ وَلَا بَعدَهُ مَوْلُودٌ إكرامًا لَهُ وَإجلألًا لِمَحلِّهِ كما يقول ابن الصبّاغ المالكي : وُلِدُ عليّ عَليه السلام بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ بِدَاخِلِ الْبَيتِ الْحَرَامِ في يَومِ الْجُمُعَةِ الثَّالِثِ عَشَرَ مِن شَهْرِ اللهِ الأصمِّ ، رَجَبِ الْفَردِ سَنَةَ ثَلاثِينَ مِن عَامِ الْفِيلِ ، قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثلاثٍ وعِشرِينَ سَنَةً ، وَقِيلَ بِخَمْسٍ وَعِشرِينَ ، وَقَبْلَ الْبَعثِ بِاثنَتَي عَشَرة سَنَةً ، وَقِيلَ بِعَشرِ سِنين ، وَلم يُولَد في الْبَيتِ الحرامِ قَبْلَهُ أحَدٌ سِوَاهُ ، وَهِيَ فَضِيلَةٌ خَصَّهُ اللهُ تعالى بها إجْلالًا لَهُ وَإعْلَانَاً لِمَرتَبَتِهِ وَإظْهَارًا لِتَكْرمَتِهِ ، وَكَانَ عليّ هَاشِمِيّاً مِن هَاشِمِيّينِ وَأوَّل مِن وَلدَهُ هَاشِمُ مَرَّتَينِ « 2 » و « 3 » و « 4 »
هامش
( 1 ) - تعليقة أشعار الحميري في ديوان الحميري ، ص 155 . ( 2 ) - ( الفصول المهمّة ) ، ص 12 ؛ وكذلك قال ابن الأثير في ( أسد الغابة ) ج 4 ، ص 14 : وهو أوّل هاشمي ولد بين هاشميين . ( 3 ) - على أمير المؤمنين عليه السّلام ليس أوّل هاشمي ولد من هاشميّين ، إذ انّ أخاه الأكبر له هذه الصفة . ( 4 ) - ذكر في كتاب الغدير ، ج 6 ، من ص 21 إلى 38 الروايات الواردة في ولادته عليه السلام في جوف الكعبة مع أسنادها وأسماء علماء أهل السنّة الذين أوردوها في كتبهم والشعراء الذين أنشدوا فيها قصائداً .