اسم والدته : فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ؛ ولأنّ أسد كان أخاً لعبد المطلّب ، لذا فانّ أبا طالب وفاطمة كانا ابني عمّ بعضهما . وكانت فاطمة بنت أسد والدة أمير المؤمنين من أعلام النساء المسلمات ، وهي أوّل امرأة ءامنت برسول الله بعد خديجة ؛ وكانت تحبّ رسول الله كثيراً ، وكان الرسول يخاطبها ب ( أمّي ) .
فاطمة بنت أسد أمُ أمير المؤمنين عليه السّلام
فاطمة بنت أسد أول امرأة هاجرت من مكّة إلى المدينة :
يقول ابن الجوزي : وَهِيَ أولَ امْرَأةٍ هَاجَرَتْ مِن مَكَّةَ إلى المدِينَةِ مَاشِيَةً حَافِيةً ، وَهِيَ أولُ امْرَأةٍ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه [ وءَالِه ] وَسَلم بِمَكَّةَ بَعْدَ خَدِيجَةَ « 1 » .
ويقول ابن الصبّاغ المالكي : فاطمة بنت أسد ، أسلمت وهاجرت مع النبيّ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم ، وكانت من السابقات إلى الإيمان بمنزلة الأم من النبيّ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم . . . فلما ماتت كفّنها النبيّ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم بقميصه ، وأمر أسامة بن زيد وأبا أيّوب الأنصاري فحفرا قبرها ، فلما بلغا لحدها حفره رسول الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم بيديه وأخرج ترابه ، فلما فرغ اضطجع فيه وقال :
اللهُ الذي يُحْيِي ويميتُ وَهُوَ حَيّ لَا يموتُ اللَّهُمَ اغْفِرْ لُامِيّ فَاطِمَةَ بِنْتِ أسَدٍ وَلَقِّنْهَا حُجَّتها وَوَسِّعْ عَليهَا مُدْخَلها بِحَقِّ نِبِيِّكَ محمّدٍ والانبياءِ الَّذِينَ مِن قَبْلي فَإنَّكَ أرْحَمُ الراحِمين « 2 » .
فقيل « 3 » : يا رسول الله ! رأيناك وضعت شيئاً لم تكن وضعته بأحد
هامش
( 1 ) - ( الفصول المهمّة ) لابن الصبّاغ ، هامش الصفحة 13 ؛ و ( تذكرة السبط ) ابن الجوزي ، ص 6 .
( 2 ) - ( الفصول المهمّة ) ، ص 13 .
( 3 ) - وينقل ابن الأثير ذيل كلام ابن الصبّاغ في ( أسد الغابة ) ، ج 5 ، ص 517 .