وصاحب لواء الحمد ، والسابق في مراحل التوحيد ؛ فقد جاء به الله سبحانه في بيته وحرمه ( الكعبة ) بعد أن حفظ نوره المقدّس في الأصلاب نسلًا بعد نسل ، من آدم إلى أبي طالب .
اسمه المبارك : علي ؛ وكُنيته : أبو الحسن ؛ ووالده : أبو طالب بن عبد المطلّب بن هاشم بن عبد مناف ؛ وأبو طالب أخو عبد الله والد الرسول ، وعلى هذا فانّه ابن عمّ رسول الله ، تجتمع نسبتهما في جدّهما عبد المطلب .
وكان أبو طالب من أكابر أهل مكّة وممّن خدموا رسول الله ، فقد كان يحامي عنه بحيث أنّ أحداً من مشركي قريش لم يستطع أن ينال الرسول بأذى في حياة أبي طالب وكان أبو طالب يحفظ النبيّ ويحرسه وسائر بني هاشم لمدّة ثلاث سنوات في الشعب المعروف بشعب أبي طالب ، وكان يفدي رسول الله بنفسه ويحميه حتى رحل عن هذه الدنيا ، وعندها تطاولت الأيادي المتجاوزة والمتجاسرة على رسول الله من قبل المشركين ، فاجبر النبيّ الأكرم على الهجرة إلى المدينة .
وكان أبو طالب من المؤمنين الواقعيين والمسلمين الحقيقيين برسول الله « 1 » ، وأشعاره التي نظمها في مدح رسول الله كثيرة ومثبتة في كتب الأحاديث والتاريخ ، لكنّه كان يكتم إيمانه عن قريش لأسباب ، من أهمها المحافظة على رسول الله وحراسته ، وكان الرسول كثير المحبّة له وكان يخاطبه ب ( أبي ) .
هامش
( 1 ) - يُرجع إلى كتاب ( أبو طالب مؤمن قريش ) تأليف عبد الله الخنيزي ، وكتاب ( الحجّة علي الذاهب إلى تكفير أبي طالب ) تأليف فخار بن سعد بن فخار الموسوي بن معد الموسوي الحائري صصص يروي عن ابن إدريس الحلّي ، ويروي عنه المحقّق الحلّي ، ويرجع كذلك إلى كتاب ( أبو طالب حامي الرسول وناصره ) تأليف العلّامة نجم الدين الشريف العسكري .