تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

كيفيّة ولادة أمير المؤمنين عليه السّلام في الكعبة

أمّا في كيفيّة ولادته فقد ورد أنّه : أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أمّ أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكانت حاملة بأمير المؤمنين عليه السلام لتسعة أشهر ، وكان يوم التمام ، قال : فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق ، فرمت بطرفها إلى السماء وقالت : أي ربّ ، إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك الرسولُ ، وبكلّ نبيّ من أنبيائك ، وبكلّ كتابٍ أنزلتَه ، واني مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل وانّه بني بيتك العتيق . فأسألك بحقّ هذا البيت ومَن بناه ، وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه ، وأنا موقنةٌ أنّه إحدى آياتك ودلائلك لما يسّرتَ على ولادتي . قال العبّاس بن عبد المطّلب ويزيد بن قعنب ( وكانا يشهدان ذلك ) : لما تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء ، رأينا البيت قد انفتح من ظهره ( في موضع المستجار ) ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ، ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله ( تعالى ) ، فرُمنا أن نفتح الباب ليصل إليها بعضُ نسائنا فلم ينفتح الباب ، فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر الله ( تعالى ) . وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيّام . قال : وأهلُ مكّة يتحدّثون بذلك في أفواه السكك وتتحدّث المخدّرات في خدورهنّ . قال : فلما كان بعد ثلاثة أيّام انفتح الباب من الموضع الذي كانت