ويروي الشيخ سليمان القندوزي عن كتاب ( مودّة القربى ) عن العبّاس بن عبد المطّلب قال : لما ولدت فاطمة بنت أسد علياً سمّته باسم أبيه أسد ولم يرضَ أبو طالب بهذا الاسم فقال : هلمّ حتى نعلو أبا قبيس ليلًا وندعو خالق الخضراء ، فلعلّه أن ينبئنا في اسمه ، فلما أمسيا خرجا وصعدا أبا قبيس ودعيا الله تعالى ، فأنشأ أبو طالب شعراً :
يَا رَبِّ يَا ذَا الْغَسَقِ الدُّجِيّ * وَالْفَلَقِ المبتَلِجِ المضِيّ
بين لَنَا عَن أمْرِكَ المقضِيّ * بِمَا نُسَمِّي ذَلِكَ الصّبِيّ
فإذا خشخشة من السماء ، فرفع أبو طالب طرفه فإذا لوح مثل زبرجد أخضر فيه أربعة أسطر ، فأخذه بكلتا يديه وضمّه إلى صدره ضمّاً شديداً ، فإذا مكتوب :
خُصِصْتُمَا بِالْوَلَدِ الزَّكِيّ * وَالطَّاهِرِ المنَتَجَبِ الرَّضِيّ
وَإسْمُهُ مِن قَاهِرِ العَليّ * عليّ اشتُقَّ مِنَ الْعَلِيّ
فسُرّ أبو طالب سروراً عظيماً وخرّ ساجداً للّه تبارك وتعالى ، وعقّ بعشرة من الإبل ، وكان اللوح معلّقاً في بيت الحرام يفتخر به بنو هاشم علي قريش حتى غاب زمان قتال الحجّاجِ ابنَ الزبير « 1 » .
هامش
( 1 ) - ( ينابيع المودّة ) ، ص 255 .