دخلت فيه ، فخرجت فاطمة وعليّ على يديها [ وهي تقول : مَن مثلي يلد ولداً كهذا في جوف الكعبة ؟ ! ] « 1 » .
وامّا ما نقله ابن الصبّاغ المالكي عن كتاب المناقب لأبي العالي الفقيه المكّي فهو :
روى خبراً يرفعه إلى عليّ بن الحسين [ عليهما السلام ] انّه قال : كنّا عند الحسين ( رض ) في بعض الأيّام وإذا بنسوة مجتمعين فأقبلت امرأة منهنّ علينا ، فقلتُ لها : مَنْ أنتِ يرحمك الله ؟ قالت : أنا زيدة ابنة العجلان من بني ساعدة .
فقلتُ لها : هل عندك من شيء تحدّثينا به ؟ ! قالت : أي والله ، حدّثتني أم عمارة بنت عبادة بن فضلة بن هالك بن عجلان الساعدي انّها كانت ذات يوم في نساء من العرب ، إذ أقبل أبو طالب كئيباً حزيناً ، فقلتُ له : ما شأنُك ؟ قال : إنّ فاطمة بنت أسد في شدّة من الطلق . ثم انّه أخذ بيدها وجاء بها إلى الكعبة فدخل بها وقال : اجلسي على اسم الله ، فطلقت طلقةً واحدة فولدت غلاماً نظيفاً منظّفاً لم أرَ أحسن وجهاً منه ، فسمّاه أبو طالب علياً ، وقال شعراً :
تسمية أمير المؤمنين عليه السّلام
سُمَّيْتُهُ بِعَليّ كَيْ يَدُومَ لَهُ * عِزُّ الْعُلُوِّ وَفَخْرُ الْعِزِّ أدْوَمُهُ
وجاء النبيّ صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم فحمله معه إلى منزل أمّه . قال علي بن الحسين : فوالله ما سمعتُ بشيء حسن قطّ الّا وهذا من أحسنه « 2 » .
هامش
( 1 ) - ( غاية المرام ) ، ص 13 ، عن كتاب ( الأمالي ) للشيخ الطوسي . والعبارة بين القوسين المعقوفين ترجمة النصّ كما ورد بالفارسيّة .
( 2 ) - ( الفصول المهمّة ) ، ص 12 ؛ و ( غاية المرام ) ، ص 13 نقله عن طريق العامّة عن كتاب ( المناقب ) لابن المغازلي الشافعي .