تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
المسألة الخامسة : علم الإمام المحيط بأعمال الأمّة المسألة الخامسة : انّ الامام يعلم بجميع أعمال وأقوال وسيرة وملكات عباد الله ، وليس هناك علمٌ غائب أو مخفٍ عن نظر الإمام ، وقد بيّنت الأبحاث السابقة هذا المعنى في هذا الأمر استناداً إلى الآيات القرآنية ، لأنّ الامام له سيطرة على نفوس وملكوت الموجودات ، ومع هذه الملكة فانّ جميع الأرواح والنفوس وروح الأعمال ستكون في مشهد الإمام وفي حضور الولاية ، كما انّ موجودات عالم الطبيعة مشهودة عند الشخص البصير وغائبة عند الأعمى . وبالرغم من أنّ ملكوت كثير من الأعمال والأقوال والنفوس سينكشف لدى الأفراد الذين لم يصلوا بعدُ إلى مرحلة الإمامة ، وبالرغم من انّ هذا المعنى سيتّضح لديهم اثر التقوى والعبادة ومخالفة النفس الأمّارة ومجاهدتها ، الّا انّهم لن يمتلكوا السيطرة الكلية على جميع الأرواح والنفوس أو هداية كلّ منهما إلى كماله ، كلًّا حسب دوره وبقدر ظرفيّته ، مع أنّ هذه الدرجة من البصيرة هي بصيرة القلب التي لا توجد لدى الأخرين ، الّا ان هذه البصيرة والرؤية قويّة ونافذة لدى الإمام بحيث لا يخفى عنه شيء من الملكوت في كلّ ءان وفي أي مكان . المسألة السادسة : علم الإمام بحاجات العباد المسألة السادسة : انّ الإمام يعلم جميع الأمور التي يحتاجها العباد في معاشهم أو معادهم ، لأنّه - وحسب الفرض - فانّ الإمام يهدي النفوس إلى الحق من ملكوتها ، ويوصلها إلى كمالها ، فكيف يمكن أن يكون نفسه جاهلًا بما يحتاجه العباد في أمور تكاملهم ؟ وهذه الخاصيّة تتّضح أيضاً من الآية القرآنية : يَهْدُونَ بِأمْرِنَا ، ومن أفضلية مقام الإمامة على النبوّة حسب مفاد خطاب حضرة الحق لإبراهيم الخليل .
معرفة الإمام — صفحة 260 | السيد محمد حسين الطهراني