وعلاوةً على ذلك ، فلأن فعل الإمام وقوله منطبق على الحق بتمام معنى الكلمة ، ولأنّ الإمام قد خطا في مقام العبوديّة والتقرّب إلى مرحلةٍ بعيدة بحيث انّ الله نفسه سيكون هو الأمر والناهي في وجوده ، وسيكون فعل الإمام هو عين وحي الله ، فكما انّ ما يحتاجه العباد ليس خافياً على الله ، فانّه لن يكون خافياً على الإمام الذي هو التجلّي الأتمّ والمجرى الكامل لإفاضات الحضرة الأحديّة إلى الموجودات ، وهذا الأمر ليس خافياً على الامام ، بل انّ علم الإمام هو عين علم الله تعالى ، وليس هناك أي تفاوت في أصل المعنى
أفضليّة الإمام على أفراد البشر في الملكات النفسانيّة
المسألة السابعة : أفضلية الإمام على أفراد البشر في الكمالات النفسانية
المسألة السابعة : انّ الامام هو أعلى من جميع أفراد البشر من حيث الفضائل النفسانية والملكات الالهيّة ، ومن المستحيل أن يكون هناك شخص أفضل من الإمام في محاسن الاخلاق والملكات الانسانية ، لأنّه - وكما فرضنا - فانّ الطريق إلى الله عن طريق ملكات وصفات النفس . ولأنّ الامام أعلى وأرفع من سائر الأفراد في هذه المرحلة ، لذا فانّه يهديهم عن طريق الملكوت إلى الحق ، وإذا ما وجد في هذه الحالة شخصان أحدهما يفوق الأخر في هذا المعنى ، فانّ الشخص المتفوّق سيكون حتماً إماماً للآخر ، لإنّ الذي أفق ملكوته ونفسه أنور وأكثر مضاءة وبصيرة سيستطيع أن يدعو إلى منزله ومحله الشخص الأخر الذي ليس في مستوى أفقه ، وفي هذه الحالة فانّه سيكون هو الإمام ، خلافاً للشخص الضعيف الذي لن يستطع تحريك القوى أو تحمّل ثقله .
وهذه المسائل السبع هي من أصول مسائل الإمامة ، وسائر المسائل الأخرى متفرّعة عنها .