تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
ذلك الذنب ، فانّه لا يكون إماماً . يقول العلّامة الطباطبائي ( مُدّ ظلّه العالي ) « 1 » في تفسير هذه الآية الشريفة : وقد سُئل بعض أساتيذنا رحمة الله عليه عن تقريب دلالة الآية على عصمة الإمام ، فأجاب : إنّ الناس بحسب القسمة العقليّة على أربعة أقسام : مَن كان ظالماً في جميع عمره ، ومن لم يكن ظالماً في جميع عمره ، ومن هو ظالم في أوّل عمره دون ءاخره ، ومن هو بالعكس من هذا . وإبراهيم عليه السلام أجلّ شأناً من أن يسأل الإمامة للقسم الأوّل والرابع من ذريّته ، فبقي قسمان وقد نفى الله أحدهما ، وهو الذي يكون ظالماً في أوّل عمره دون ءاخره ، فبقي الأخر ، وهو الذي يكون غير ظالم في جميع عمره ، وهذا هو معنى العصمة « 2 » و « 3 » .

سبع مسائل من امّهات مسائل الإمامة

وإجمالًا فانّ كلّ ما استدللنا عليه من آيات القرءان هو سبع مسائل من أهم مسائل الإمامة التي تقول بها الشيعة وتصرّ عليها والتي تمثّل الحدّ الفاصل بينهم وبين أهل السنّة ( الذين لا يعتبرون أيّاً منها شرطاً للإمامة ) . المسألة الأولى : الإمامة غير قابلة للانتخاب : المسألة الأولى : انّ الإمامة ليست قابلة للاختيار والانتخاب ، بل هي مجعولة بجعلٍ الهيّ يُعلن للناس من قبل النبّي أو الإمام السابق ، أو باتّضاح الإمام نفسه للناس بواسطة النصوص والمعجزات ، لأنّه أولًا - وكما قلنا - فانّ الله سبحانه وتعالى يعرّف هذا المنصب في القرءان الكريم بعنوان
هامش
( 1 ) - الكتاب مؤلّف في حياة العلّامة الطباطبائي قُدّس سرّه ، وءاثرنا الابقاء علي تعبير المؤلّف ( م ) . ( 2 ) - ( الميزان ) ، ج 1 ، ص 277 . ( 3 ) - ويورد القاضي نور الله نظير هذا الاستدلال بتقريب ءاخر في ( إحقاق الحقّ ) ، ج 2 ، ص 396 .
معرفة الإمام — صفحة 256 | السيد محمد حسين الطهراني