تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وبناءً على هذا يجب اتباعه ( أي الإمام ) وعدم انتقاد فعله ، لأنّ انتقاد فعل الإمام يعني انتقاد فعل الحق ، وعلى الناقد ان يرجع إلى ذاته ليجد العيب والخلل هناك ، لأنّها نسبت - لجهلها وعدم معرفتها بالإمام - العيبَ اليه . كما يمكن ان يكون هناك كثير من الأفراد الطيّبين ذوي الأعمال الصالحة ، لكنهم لم يتخطّوا ذواتهم خارجاً ، لذا فإنهم لم يتعرّفوا على الإمام ، لأنّ الإمامة في غاية الرفعة والسموّ .

ثورة زيد بن عليّ بن الحسين لم يكن بأمر من الإمام

ثُورة زيد بن علي بن الحسين لم تكن بأمر من الإمام : ينقل المرحوم الكليني في ( أصول الكافي ) ، كتاب الحجّة ، باسناده عن أبان عن الأحول « 1 » ، أنّ زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام بَعَث اليه وهو مستخفٍ ، قال : فأتيتُه . فقال لي : يا أبا جعفر ما تقول إنْ طَرَقَكَ طارقٌ منّا أتخرجُ معه ؟ قال : فقلتُ له : إنْ كان أباك [ الإمام علي بن الحسين ] أو أخاك [ الإمام محمّد الباقر ] خرجتُ معه . قال : فقال لي : فأنا أريد أن أخرج أجاهد هؤلاء القوم فأخرج معي . قال : قلتُ لا ما أفعل جُعلتُ فداك . قال : فقال لي : أترغب بنفسكَ عنّي ؟ قال : قلتُ له : إنّما هي نفسٌ واحدة ، فإنْ كان لله في الأرض حجّة فالمتخلّفُ عنك ناجٍ والخارجُ معك هالكٌ ، وإنْ لا تكن للّه حجّة في الأرض
هامش
( 1 ) - هو محمّد بن النعمان ، من خواص أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وكان يُدعي ب ( مؤمن الطاق ) لأنّه كان يمتلك دكّة تحت الطاق ، لكن أهل السنّة لقّبوه ب ( شيطان الطاق ) لمهارته في المناظرة وللعداء صصص يكنّه بعضهم لأهل البيت عليهم السلام .
معرفة الإمام — صفحة 222 | السيد محمد حسين الطهراني