اعترف الفخر الرازي في ذيل تفسير آية المباهلة بهذه الحقيقة .
يقول القندوزي : أخرج صاحب ( المناقب ) عن جعفر الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين : أنّ الحسن بن علي ( عليهم السلام ) قال في خطبته :
قال الله تعالى لجدّي صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم حين جحده كفرةُ أهل نجران وحاجّوه :
الرواية في اتّحاد نفس الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم مع نفس أمير المؤمنين عليه السّلام
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 1 » .
فَأخْرَجَ جَدِّي صلى اللهُ عليه [ وءاله ] وسلّم مَعَهُ مِنَ الأنْفُسِ أبي ، وَمِنَ البَنين أنَا وَأخِي الحسين ، وَمِنَ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ امِّي ، فَنحن أهْلُهُ وَلَحْمُهُ وَدَمُهُ وَنَفْسُهُ ، وَنحن مِنْهُ وَهُوَ مِنَّا .
ثم قال : وفي ( عيون الأخبار ) عن الريّان بن الصلت ، قال الرضا رضي الله عنه : عَني اللهُ مِنْ أنْفُسِنَا نَفْسَ عليّ ، وَممّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيّ صلى اللهُ عليه [ وءاله ] وسلم : لِتَنْتَهِيَنَّ بَنُو وليعة أوْ لَابْعَثَنَّ إليهِم رَجُلًا كَنَفْسِي يَعْني عليّ بنَ أبي طالِبٍ ، فَهَذِهِ خُصُوصِيَّةٌ لَا يَلْحَقُهُمْ فِيهِ بَشَرٌ . وقد تقدّم في الباب الخامس « 2 » .
ثم يقول : أخرج أحمد [ بن حنبل ] في ( المسند ) عن عبد الله بن حنطب قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم لوفد ثقيف حين جاؤه . لَتُسْلِمُنَّ أوْ لَابْعَثَنَّ إليكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي لَيضْرِبَنَّ أعْنَاقَكُمْ ، وَليسْبِيَنَّ ذَرَارِيكُمْ ، ليأخُذَنَّ أمْوَالَكُمْ ، فَالْتَفَتَ إلى عليّ وَأخَذَ بِيَدِهِ فَقَالَ : هَذَا هُوَ
هامش
( 1 ) - الآية 61 ، من السورة 3 : آل عمران .
( 2 ) - ( ينابيع المودّة ) ، ص 52 و 53 .