تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
سلب ملكية صفة وملكة ما فنقلها إليهم .
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 1 » . فلا يوجد في عالم التوحيد موجود غير ذاته الأحدية المقدّسة ، له بنفسه شيء يستحقّ المدح ، لا الأنبياء ولا غيرهم ، بل انّ كلّ شيء من الله وراجع اليه .
لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ
« 2 » . الحمد والشكر مختصّان بذات الخالق المقدّسة في النشئة الأولى وفي النشئة الأخرى . بلى ، هذا المدح والفضيلة والشرف في عالم الكثرة وظهور الموجودات على حسب اختلاف الكثرات والاعتبارات ، ومن الواضح أن الأنبياء هم أفضل وأشرف جميع الموجودات لأنّ سعتهم الوجوديّة أكثر من جميع الموجودات ، ولأن إدراكهم وعلمهم أعلى ، ومجاهدتهم وابتلاءاتهم أكثر ، وَالحَمْدُ لِلّهِ أولًا وَءاخِرًا وَظَاهِرًا وبَاطِنًا . كانت هذه مطالب بيّناها في شأن العصمة الكلّيّة للأنبياء .

إثبات عصمة أمير المؤمنين عليه السّلام عن طريق اتّحاد نفسه مع نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم

إثبات عصمة أمير المؤمنين عن طريق اتّحاد نفسه مع نفس رسول الله . انّ أمير المؤمنين له حكم نفس رسول الله بمقتضى النصوص الصريحة ، ولذلك فانّ قلبه المبارك له ملكة العصمة القدسيّة . والروايات الواردة في اتّحاد روحه عليه السلام مع روح رسول الله صلى الله عليه وآله ، عن طريق أهل السنّة كثيرة ، ونذكر بعضها كنماذج :
هامش
( 1 ) - الآية 3 و 4 ، من السورة 112 : الإخلاص . ( 2 ) - الآية 70 ، من السورة 28 : القصص .