تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
تعتريه ، لأن سنده في نظر أهل السنّة في غاية القوّة والإتقان ، لم يضعّفه منهم أحد الّا ابن تيمية حيث قال بأن هذه الحديث موضوع ومفتعل . وليس لكلام ابن تيمية أي اعتبار ، لأن الكلّ يعلم انّه كان رجلًا متعصّباً معانداً ومعادياً لأهل البيت ، وكان يُنكر الأحاديث المسلّمة لمجرّد تضمّنها لفضيلةٍ من فضائل أهل بيت رسول الله . بل انّ من المسلم عند أهل الفنّ ان ميزان ابن تيمية في ردّ وقبول الروايات هو تضمّنها لفضائل أهل البيت أم عدم ذلك . يقول اليافعي في ( مرءاة الجنان ) : ولابن تيمية فتاوى عجيبة وغريبة عُدّ بسببها مُبعداً عند أهل السنّة ، حيث قاموا بسجنه لهذه العلّة ، ومن أقبح نظريّاته الحكم بحرمة زيارة قبر الرسول محمّد صلى الله عليه [ وءاله ] وسلّم . والعجب من الحلبي الذي نقل رواية العشرة عن ابن تيمية ، إلى قوله : فقال رسول الله : فَمَنْ يُجِيبُني إلى هذَا الأمْرِ وَيُوَازِرُني ، أي يُعَاوِنُني عَلى الْقِيَامِ بِهِ . قَالَ عَلي : أنَا يَا رَسُولِ اللهِ وَأنَا أحْدَثُهُمْ سِنّاً ، وَسَكَتَ الْقَومُ . ثمّ يختم الحديث إلى هذا الحدّ ولا يتطرّق إلى شيء من مقامات أمير المؤمنين في سؤال النبي وجوابه عليه السلام ، فيُسقط كلمة ( عَلَي أن يَكونَ أخِي وَوَصِيّي وَخَليفَتِي مِنْ بَعْدِي ) وجواب النبيّ : ( فَأنْتَ أخِي وَوَصِيِّي وَخَليفَتِي مِنْ بَعْدِي ) . الأعجب من ذلك قوله : وأضاف البعض كلمة ( أخِي وَوَصِيّي وَوَارِثِي وَوَزِيرِي وَخَليفَتِي مِنْ بَعْدِي ) « 1 » .

جنايات الطبري في نقل حديث العشيرة

جنايات الطبري في حديث العشيرة : يقول العلّامة الأميني تحت عنوان ( جنايات على الحديث ) : منها ما
هامش
( 1 ) - ( السيرة الحلبية ) ، المجلد الأول ، ص 322 .