يقول - فطوّق محمّدٌ بيديه ذلك الفتى الكريم وضمّه اليه وصاح : هاكم فانظروا إلى أخي ووزيري !
وقد كتب واشنجتن ارونيك الأمريكي هذه القصّة في ( « الكتاب المقدّس » ترجمة الميرزا إبراهيم خان الشيرازي من الإنجليزية إلى الفارسيّة ، ص 6 ) ضمن شرحه أحوال النبيّ إلى أن يقول :
قال النبيّ : من يتقدّم منكم فيؤاخيني ؟ من منكم يكون وزيري ووصيّي وخليفيتي ؟ فصمت أهل المجلس مدّةً ولم يجبه أحد ، وظلّوا ينظرون إلى بعضهم ويتبسّمون في وجوه بعضهم تعجباً أو سخرية ، إلى أن قام علي أبي طالب بجرأة الشباب وقوّته غير مُبالٍ بأحد ، فتقدّم بقدم صادقة وقال : أنا غلامك وخادمك يا رسول الله ، ولو انني لا زلت طفلًا لا أصلح للخدمة .
فألقى النبيّ يده إلى عنق ذلك الشاب الصادق وجذبه اليه فاحتضنه وهو يقول بصوتٍ عال : هاكم فانظروا إلى أخي ووزيري ووصيّي وخليفتي !
ولقد أضحكت جرأة وجسارة وتفاخر طفل كمثل على في محفلٍ كهذا قريشاً وأثارت استهزاءهم ، فالتفتوا إلى أبي طالب وهم يقولون في سخرية : وأنتَ بالطبع تنتظرُ منّا ان نركع في حضور ولدك ونقوم بتعظيمه « 1 » .
واجمالًا فانّ علينا ان نتحدّث عن هذا الحديث من جهتين : الأولى في السند ، والثانية في الدلالة .
فأمّا من جهة السند ، فانّه - وكما ذكر - لا توجد أي شبهة أو شك
هامش
( 1 ) - نقلًا عن كتاب ( شيعه در اسلام ) سبط ، الجزء الأول ، ص 5 - 7 .