تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
إسلامه ، مصمّماً على أمره ، محقّقاً لقوله بفعله ، قد صدّق إسلامه بعفافه وزهده ، ولصق برسول الله صلى الله عليه وءاله من بين جميع مَن بحضرته ، فهو أمينه وأليفه في دنياه وءاخرته ، وقد قهر شهوتَه ، وجاذب خواطره ، صابراً على ذلك نفسَه ، لما يرجو من فوز العاقبة وثواب الأخرة « 1 » .

حديث العشيرة عند المستشرقين

بلى ، لقد كان حديث العشيرة وتنصيب أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك اليوم في منصب الخلافة واضحاً ومسلّماً بحيث نقله بعض المستشرقين ، ومنهم : جورج سيل
JEORGE SALE
في كتابه ( قرءان محمّد )
ALCORAN OF MOHAMMAD
يقول فيه : لقد أظهر محمّد ءانذاك محبّة ومودّة كبيرة لعلي ، فقد ضمّه إلى صدره وأمر الحاضرين في المجلسي أن يسمعوا له ويعتبروه خليفته وأن يطيعوا أمره ، فتفرّق أولئك القوم عن المجلس وهم يقولون لأبي طالب : صار عليك الآن أن تُطيع ابنك ! ويقول جون داقن بُرت
JOHN DAVEN PORT
في كتاب ( محمّد والقرءان )
MOHAMMAD AND CORAN
ص 21 ضمن هذه القصّة : فنهض النبيّ وأظهر أخلاقه الحميدة وشمائله الكريمة ، ووهب لمن يتبعه كنزاً أبديّاً ( كناية عن السعادة الأبديّة ) ، وأورد في الختام خطبةً اشتهرت ببلاغتها وفصاحتها ضمّنها الأسئلة التالية : أيّكم يوازرني على هذا الأمر ؟ أيّكم يكون وصيّي ووزيري كما كان هارون وصيّ موسى ووزيره ؟ فكان السكوت مخيّماً على جماعة الحاضرين ، فلم يجرؤ أحد منهم على قبول تلك المهمّة الخطرة التي عرضها عليهم ، إلى أن قام ابن عمّ الرسول على ، ذلك الشاب الشجاع فصاح : أنا أؤازرك يا ايّها النبيّ ! - إلى أن
هامش
( 1 ) - ( الغدير ) ، ج 2 ، ص 287 .