والسيوطي وابن أبي حاتم والبغوي والحلبي في ( السيرة النبويّة ) ، ونقله غيرهم بألفاظ أخرى ، مثل : أيُّكُمْ يُبَايِعُني على أنْ يكونَ أخِي وَصَاحِبي وَوَارِثِي ؟ فَلم يَقُمْ إليه أحَدٌ ، فَقُمْتُ إليهِ وَكُنْتُ أصْغَرَ الْقَوْمِ . . . إلى أن قال : فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ بِيَدِهِ على يَدِهِ . ومثل : مَن بَايَعَني على أنْ يَكُونَ أخِي وَصَاحِبِي وَوَليّكُمْ مِنْ بَعْدِي ؟ فَمَدَدْتُ يَدِي وَقُلْتُ : أنَا أُبَايعكَ ! ومثل : أنَا أدْعُوكُمْ إلى كَلِمَتينِ خَفِيفَتَيْنِ على اللِّسَانِ ثَقِيلَتَيْنِ في الميزانِ : شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللهُ وَأنِّي رَسُولُ اللهِ ، فَمَنْ يُجِيبُني إلى هَذا الأمْرِ وَيُوَازِرُني يُكُنْ أخِي وَوَزِيرِي وَوَصِيّي وَوَارِثِي وَخَليفَتِي مِنْ بَعْدِي ؟ فَلم يجبهُ أحَدٌ مِنهُم ، فَقَامَ عليّ وَقالَ : أنَا يَا رَسُولُ اللهِ ! قالَ : إجلِس ! ثمّ أعادَ القولَ على القومِ ثَانياً فَصَمَتُوا ، فَقَامَ عليّ وقال : أنَا يَا رَسُولَ اللهِ ! فَقَالَ : إجلِس ! ثم أعَادَ القولَ على القومِ ثَالِثاً ، فَلم يجبهُ أحَدٌ مِنهم ، فَقَامَ عليّ وَقَالَ : أنَا يَا رَسُولَ اللهِ ! فَقَالَ : إجلِسْ فَأنْتَ أخِي وَوَزِيرِي وَوَصِيِّي وَوَارِثِي وَخَليفَتِي مِنْ بَعْدِي .
ومثل : أيُّكُمْ يَنْتَدِبُ أنْ يَكُونَ أخِي وَوَزِيرِي وَوَصِيِّي وَخَليفَتِي في أمَّتِي وَوَليّ كُلُّ مُؤمِنٍ بَعْدِي ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ ، حتى أعَادَهَا ثَلاثاً ، فَقَالَ عليّ : أنَا يَا رَسُولَ اللهِ !
فَوَضَعَ رَأسَهُ في حِجِرِهِ وَتَفَلَ في فِيهِ ، وَقَالَ : اللهُمَّ امْلأ جَوْفَهُ عِلماً وَفَهْمَاً وَحُكْمَاً ، ثم قَالَ لأبِي طَالِبٍ : يَا أبَا طَالِبٍ اسْمَعِ الأنُ لِابنِكَ وَأطِعْ فَقَدْ جَعَلَهُ اللهُ مِنْ نَبِيِّهِ بمنزلَةِ هَارونَ مِن موسى .
ومثل : مَنْ يُؤَاخِيني وَيُوَازِرُني وَيَكُونَ وَليي وَوَصِيِّي بَعْدِي وَخَليفَتِي في أهْلي يَقْضِي دَيْني ؟ إلى أن قال رسول الله لِعَليّ : أنْتَ ، فَقَامَ الْقَومُ وَهُمْ يَقُولُونَ لأبِي طَالِبٍ : أطِعْ ابْنَكَ فَقِدْ امِّرَ عَليكَ .
معرفة الإمام — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٩٦