وأرمصهم عيناً ، وأعظمهم بطناً ، وأحمشهم ساقاً ؛ أنا يا نبيّ الله ! أكون وزيرك عليه « 1 » .
فأخذ برقبتي ثم قال : إنَّ هذَا أخِي وَوَصِيِّي وَخَليفَتِي فِيكُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأطِيعُوا ، قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتُطيع « 2 » .
صحّة سند حديث العشيرة
يقول العلّامة الأميني : وبهذا اللفظ أخرجه أبو جعفر الإسكافي المتكلم المعتزلي البغدادي المتوفّى 240 ه - في كتابه ( نقض العثمانية ) « 3 » ، وقال : إنّه روى في الخبر الصحيح . ورواه الفقيه برهان الدين في ( أنباء نجباء الأبناء ) ، ص 46 - 48 ؛ وابن الأثير في ( الكامل ) ج 2 ، ص 24 ؛ وأبو الفداء عماد الدين الدمشقي في تاريخه ، ج 1 ، ص 116 ؛ وشهاب الدين
هامش
( 1 ) - يقول السيّد إسماعيل الحميري في ديوانه ص 73 :أبو حسن غلام من قريش * أبرّهم وأكرمهم نصابا
دعاهم أحمد لمّا أتتهُ * من الله النبوةُ فاستجابا
فأدّبه وعلّمه وأملي * عليه الوحي يكتبه كتابا
فأحصي كلّما أملي عليه * وبيّنه له باباً فبابا. وتخريج هذه الأشعار عن ( أعيان الشيعة ) ج 12 ، ص 216 ؛ كما أورد الحميري في ص 213 فما فوق ثلاثة عشر بيتاً مفصّلًا عن حديث العشيرة .
( 2 ) - ( تاريخ الطبري ) ، ج 2 ، ص 62 و 63 .
( 3 ) - ( شرح نهج البلاغة ) ابن أبي الحديد ، ج 3 ، ص 263 ،
ويقول العلّامة آية الله السيّد شرف الدين العاملي في كتاب ( المراجعات ) الطبعة الأولى ، هامش ص 111 بعد نقله هذا المطلب عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : وكتاب ( نقض العثمانية ) من الكتب التي لا نظير لها ، ويجب علي كلّ شخص باحث ان يرجع اليه ، وهو موجود في ص 257 إلى ص 281 من المجلد الثالث من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد في نهاية الخطبة القاصعة .