تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ، وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ، الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ، وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 1 » . فدعى رسول الله أقرباءه وعشيرته وأعلن لهم نبوّته كما هو معروف في حديث العشيرة الذي ورد عن طائفة كبيرة من أعلام المحدّثين والمورّخين المسلمين . يقول العلّامة الأميني : أخرجه ( أي حديث العشيرة ) غير واحد من الأئمّة وحفّاظ الحديث من الفريقين في الصحاح والمسانيد ، ومرّ عليه ءاخرون ممّن يُعتدّ بقوله وتفكيره مخبتين به من دون أي غمز في الإسناد أو توقّف في متنه . وتلقّاه المورّخون من الأمّة الإسلامية وغيرها بالقبول ، وارسل في صحيفة التأريخ إرسال المسلّم ، وجاء منظوماً في أسلاك الشعر والقريض ، وسيوافيك في شعر الناشئ الصّغير المتوفّى 365 ه - وغيره « 2 » . وسننقل أوّلًا نصّ الحديث عن تاريخ الطبري ثم نناقش جوانبه المختلفة ؛ فقد أخرج الطبري عن ابن حميد ، عن سلمة ، عن محمّد بن إسحاق ، عن عبد الغفّار بن قاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب ، عن عبد الله بن العبّاس ، عن عليّ بن أبي طالب قال : لمّا نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلم :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
؛ دعاني رسول الله صلى الله عليه [ وءاله ] وسلّم فقال : يا علي ! انّ الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقتُ بذلك ذرعاً وعرفتُ أني متى أبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ،
هامش
( 1 ) - الآيات 214 إلى 220 ، من السورة 26 : الشّعراء . ( 2 ) - ( الغدير ) ، ج 2 ، 278 .
معرفة الإمام — صفحة 92 | السيد محمد حسين الطهراني