متن : و فى رواية أخرى عنه صلى اللّه عليه و آله : « و الذى بعثنى بالحق إنّ هذا لصريح الإيمان . فاذا وجدتموه فقولوا : آمنّا باللّه و رسوله ، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه » « 1 »
و فى رواية اخرى عنه صلى اللّه عليه و آله : « إنّ الشيطان أتاكم من قبل الأعمال ، فلم يقو عليكم ، فأتاكم من هذا الوجه لكى يستزلّكم ، فاذا كان كذلك فليذكر أحدكم اللّه تعالى وحده » « 2 » .
و يحتمل أن يراد بالوسوسة فى الخلق الوسوسة فى امور الناس و سوء الظنّ بهم . و هذا أنسب بقوله : « ما لم ينطق بشفتيه » .
ثم هذا الذى ذكرنا ، هو الظاهر المعروف فى معنى الثلاثة الأخيرة المذكورة فى الصحيحة . و فى الخصال ، بسند فيه رفع ، عن أبى عبد اللّه عليه السّلام : « قال ثلاث لم يعر منها نبىّ فمن دونه ، الطيرة و الحسد و التفكّر فى الوسوسة فى الخلق » « 3 » .
و ذكر الصدوق رحمه اللّه فى تفسيرها : أنّ المراد بالطيرة التطيّر بالنبىّ صلى اللّه عليه و آله اذ المؤمن لا يطيّره . كما حكى اللّه ، عزّ و جلّ ، عن الكفّار : « قالوا اطّيّرنا بك و به من معك » . و المراد بالحسد أن يحسد ، لا أن يحسد ، كما قال اللّه تعالى : « أم يحسدون النّاس على ما آتاهم اللّه » . و المراد بالتفكّر ابتلاء الأنبياء عليهم السّلام بأهل الوسوسة ، لا غير ذلك ، كما حكى اللّه عن الوليد بن مغيرة :
إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ .
فافهم .
و قد خرجنا فى الكلام فى النّبويّ الشّريف عمّا يقتضيه وضع الرّسالة .
هامش
( 1 ) - الكافى ، ج 2 ص 425 .
( 2 ) - الكافى ، ج 2 ص 426 .
( 3 ) - الخصال ، ص 89 .