تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
المُرْجَوْنَ لأمْرِ اللهِ كما سيأتي تحقيقه في كتاب الإيمان والكفر . وأمّا غير الشيعة الإماميّة من المخالفين وسائر فرق الشيعة ممّن لم يُنكر شيئاً من ضروريّات دين الإسلام ، فهم فرقتان : إحداهما : المتعصّبون المعاندون منهم ، ممّن قد تمّت عليهم الحجّة ، فهم في النار خالدون . والأخرى : المستضعفون منهم ، وهم الضعفاء العقول مثل النساء العاجزات والبله وأمثالهم ، ومن لم يتمّ عليه الحجّة ممّن يموت في زمان الفترة ، أو كان في موضع لم يأت إليه خبر الحجّة ، فهم المُرْجَوْنَ لأمْرِ اللهِ ؛ إمّا يعذّبهم وإمّا يتوب عليهم ، فيُرجى لهم النجاة من النار .

شيعة أمير المؤمنين عليه السلام لا يدخلون النار .

وأمّا أصحاب الكبائر من الإماميّة ، فلا خلاف بين الإماميّة في أنّهم لا يُخلَّدون في النار ، وأمّا أنّهم هل يدخلون النار أم لا ؟ فالأخبار مختلفة فيهم اختلافاً كثيراً ، ومقتضى الجمع بينها أنّه يُحتمل دخولهم النار ، وأنّهم غير داخلين في الأخبار التي دلّت على أنّ الشيعة والمؤمن لا يدخل النار ، لأنّه قد ورد في أخبار أخر : الشِّيعَةَ مَنْ شَايَعَ عَلِيَّاً في أعْمَالِهِ ، وأنّ الإيمان مركّب من القول والعمل ، لكنّ الأخبار الكثيرة دلّت على أنّ الشفاعة تلحقهم قبل دخول النار ، وفي هذا التبهيم حِكَمٌ لا يخفى بعضها على اولي الأبصار . « 1 » وكلام المجلسيّ رحمة الله عليه السالف هو بيان وتفصيل لكلام الصدوق في « العقائد » حيث يقول : اعتقادنا في النار أنّها دار الهوان ودار الانتقام من أهل الكفر والعصيان ، ولا يُخلَّد فيها إلّا أهل الكفر والشرك .
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 363 و 364 ، الطبعة الحروفيّة .
معرفة المعاد — صفحة 247 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك