فَهُمُ التَّائِهُونَ في الأرْضِ هَلْكَى * عَقْدُ دِينِ الهُدَى بِهِمْ مَحْلُولُ
نَكَسَوا وَيْلَهُمْ بِبَابِلَ جَهْراً * جُمَلٌ ذَا وَرَاءَهَا تَفْصِيلُ
مُنِعُوا صَفْوَ شَرْبَةٍ مِنْ زُلَالٍ * لَيْسَ إلَّا بِذَاكَ يُشْفَى الغَلِيل
مَلَّكُوا الدِّينَ كُلَّ انْثَى وَخُنْثَى * وَضَعِيفٍ بِغَيْرِ بَأسٍ يَصُولُ
إلى أن يقول :
لَوْ أرَادُوا حَقِيقَةَ الدِّينِ كَانُوا * تَبَعاً لِلَّذِي أقَامَ الرَّسُولُ
وَأتَتْ فِيهِ آيَةُ النَّصِّ بَلِّغْ * يَوْمَ خُمٍّ لَمَّا أتَى جِبْرِيلُ
ذَاكُمُ المُرْتَضَى عَلِيّ بِحَقٍّ * فَبِعُلْيَاهُ يَنْطِقُ التَّنْزِيلُ
ذَاكَ بُرْهَانُ رَبِّهِ في البَرَايَا * ذَاكَ في الأرْضِ سَيْفُهُ المَسْلُولُ
فَأطِيعُوا جُحْداً اولِي الأمْرِ مِنْهُمْ * فَلَهُمْ في الخَلائِقِ التَّفْضِيلُ
أهْلُ بَيْتٍ عَلَيْهِمْ نَزَلَ الذِّكْ - * - رُ وَفِيهِ التَّحْرِيمُ وَالتَّحْلِيلُ
هُمْ أمَانٌ مِنَ العَمَى وَصِرَاطٌ * مُسْتَقِيمٌ لَنَا وَظِلٌّ ظَلِيلُ « 1 »
لِلَّهِ الحَمْدُ وَلَهُ الشُّكْرُ فقد انتهت مجالس « معرفة المعاد » ظهر يوم الرابع من شهر جمادى الآخرة لسنة ألف وأربعمائة وثلاث هجريّة قمريّة في مدينة مشهد الرضويّة المقدّسة ، على شاهدها آلاف التحيّة والإكرام .
وكما سبق وذكرنا في المقدّمة ، فقد جرت المذاكرة في أصل هذه الأبحاث مع إخوة الدين وطلبة العلوم الدينيّة في مدينة طهران خلال شهر رمضان لسنتي 1396 و 1399 هجريّة قمريّة ، إلّا أنّه لم يحالفني التوفيق لتدوينها آنذاك على هذه الصورة ، ولم تثمر المساعي التي بذلتها إلى ما قبل ثلاث سنوات إلّا إلى تدوين جزء واحد ونصف الجزء . وَلِلَّهِ الحَمْدُ وَلَهُ المِنَّة ، فخلال هذه السنوات الثلاث التي هاجرتُ فيها إلى العتبة المقدّسة المباركة
هامش
( 1 ) - « الغدير » ج 4 ، ص 304 و 305 .