تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
قُلْتُ ، وَالقَلْبُ حَسْرَةً يَتَقَلَّى * وَعلى الخَدِّ دَمْعُ عَيْنِي يَسِيلُ بِأبِي أنْتَ مَا اقْتَضَى البَيْنُ إلَّا * قَدَرٌ ثُمَّ عَهْدُكَ المُسْتَحِيلُ كَمْ وَكَمْ قُلْتُ خَلِّنِي يَا خَلِيلِي * مِنْ جَفَاءٍ مِنْهُ الجِبَالُ تَزُولُ ؟ ! إنَّمَا أمْرُهُ لَدَيْكَ خَفِيفٌ * وَهُوَ ثِقْلٌ على فُؤَادِي ثَقِيلُ إنَّكَ السَّالِمُ الصَّحِيحُ وَإنِّي * مِنْ غَرَامٍ بِكَ الوَقِيذُ العَلِيلُ قَالَ : قَدْ مَرَّ ذَا فَهَلْ مِنْ مُقَام * عِنْدَنَا ؟ قُلْتُ : مَا إلَيْهِ سَبِيلُ قَالَ : إنِّي لَدَى مُرَادِكَ بَاقٍ * قُلْتُ : مَا إنْ تَفِي بِمَا قَدْ تَقُولُ قَالَ : أضْرَمْتَ في الحَشَا نَارَ شَوْقٍ * حَرُّ أنْفَاسِهَا عَلَيْهَا دَلِيلُ قُلْتُ : حَسْبِي الذي لَقِيتُ هَوَاناً * فَلِقَاءُ الهَوَانِ عِنْدِي يَهُولُ فَقَبِيحٌ بِيَ التَّصَابِي وَهَذَا * عَسْكَرُ الشَّيْبِ فَوْقَ رَأسِي نُزُولُ إنَّ أمْرَ المَعَادِ أكْبَرُ هَمِّي * فَاهْتِمَامِي بِمَا عَدَاهُ فُضُولُ كَثُرَ الخَائِضُونَ بَحْرَ ظَلَامٍ * فِيهِ وَالمُؤْنِسُو الضِّيَاءَ قَلِيلُ قَالَ قَوْمٌ : قُصْرَى الجَمِيعِ التَّلَاشِي * فِئَةٌ مُنْتَهَاهُمُ التَّعْطِيلُ وَادَّعَى آخَرُونَ نَسْخاً وَفَسْخاً * وَلَهُمْ غَيْرُ ذَاكَ حَشْوٌ طَوِيلُ وَأبَوا بَعْدَ هَذِهِ الدَّارِ دَاراً * نَحْوَهَا كُلُّ مَنْ يَؤُولُ يَؤُولُ لَمْ يَرَوْا بَعْدَهَا مَقَامَ ثَوَابٍ وَ * عِقَابٍ لَهُمْ إلَيْهِ وُصُولُ فَالْمُثَابُونَ عِنْدَهُمْ مُتْرَفُوهُمْ * وَلِذِي الفَاقَةِ العَذَابُ الوَبِيلُ قَالَ قَوْمٌ وَهُمْ ذَوُو العَدَدِ الجَمّ * : لَنَا الزَّنْجَبِيلُ وَالسَّلْسَبِيلُ وَلَنَا بَعْدَ هَذِهِ الدَّارِ دَارٌ * طَابَ فِيهَا المَشْرُوبُ وَالمَأكُولُ وَلِكُلٍّ مِنَ المَقَالاتِ سُوقٌ * وَإمَامٌ وَرَايَةٌ وَرَعِيلُ مَا لَهُمْ في قَبِيلِ عَقْلٍ كَلَامٌ * لَا وَلَا في حِمَى الرَّشَادِ قَبُولُ امَّةٌ ضَيَّعَ الأمَانَةَ فِيهَا * شَيْخُهَا الخَامِلُ الظَّلُومُ الجَهُولُ بِئْسَ ذَاكَ الإنْسَانُ في زُمَرِ الإنْسِ * وَشَيْطَانُهُ الخَدُوعُ الخَذُولُ