تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
( الصادق ) عليهما السلام في قول الله عزّ وجلّ : بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ ؛ قال : إذا جحد إمامة أمير المؤمنين فَاولَئِكَ أصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . « 1 » وفي « تفسير فرات بن إبراهيم » عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله ابن وضّاح اللؤلؤيّ ، عن إسماعيل بن أبان ، عن عمرو بن الشمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : قَالَ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ : أيْنَ عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ ؟ قَالَ : فَأقُومُ أنَا ، فَيُقَالُ لِي : أنْتَ عَلِيّ ؟ ! فَأقُولُ : أنَا ابْنُ عَمِّ النَّبِيّ وَوَصِيُّهُ وَوَارِثُهُ ! فَيُقَالُ لِي : صَدَقْتَ ، ادْخُلِ الجَنَّةَ فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ وَلِشِيعَتِكَ ، فَقَدْ أمَّنَكَ اللهُ وَأمَّنَهُمْ مَعَكَ مِنَ الفَزَعِ الأكْبَرِ . ادْخُلُوا الجَنَّةَ آمِنِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ . « 2 » ولقد بحثنا في أمر الخلود بالقدر الكافي الذي اقتضاه المقام ؛ ونختم الآن هذا البحث بهذا التذييل الذي أورده جدّنا الأعلى لُامّنا : المرحوم العلّامة المجلسيّ رضوان الله تعالى عليه ، وباعتبار تطابق نظرنا الذي ذكرناه في هذا المجلس في أمر الخلود مع نظر جدّنا العلّامة ، فإنّ هذا التذييل سيكون في حقيقة الأمر بياناً لخلاصة نظريّتنا في أمر الخلود . قال المجلسيّ : اعلم أنّ الذي يقتضيه الجمع بين الآيات والأخبار ، أنّ الكافر المنكر لضروريّ من ضروريّات دين الإسلام مخلّد في النار ، لا يُخفّف عنه العذاب ؛ إلّا المستضعَف الناقص في عقله ، أو الذي لم تتمّ عليه الحجّة ولم يقصّر في الفحص والنظر ، فإنّه يُحتمل أن يكون من
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 358 ، عن « الكافي » . ( 2 ) - « تفسير فرات » ص 153 .