بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين
ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
لا نجاة من النار يوم القيامة بالفدية والرشوة
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
وَقَالُوا ( والقول لليهود ) لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إلا أيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أتَّخَذْتُمْ عِندَ اللهِ عَهْداً فَلَن يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أمْ تَقُولُونَ على اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ، بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَاولَئِكَ أصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . « 1 »
تبيّن هذه الآيات أنّ جهنّم لا تُصرف عمّن يستحقّها بالرشوة والفدية وعلاقات الصداقة والواسطة والتأريخ الحافل الاعتباريّ الخياليّ ، وأنّها لا تدور وفق محور الأوهام والأفكار الشخصيّة ، التي يجعلها كلّ شخص وكلّ طائفة ميزانهم . كما تبيّن أنّ الجنّة هي مثوى من اعتقد بالله اعتقاداً صادقاً راسخاً ، ومن كانت علاقته به عزّ وجلّ علاقة حقيقيّة ، ومن اجتنب الذنوب والاعتداء على حقوق الآخرين ، أمّا ما سواه فالنار مثواه .
إنّ توهّم الشرف والمركز الاجتماعيّ والوجاهة لا ينفع المرء شيئاً ، ولا يُبعد عنه نار غضب الله يوم القيامة ؛ لأنّ الأحكام الإلهيّة لم توضع
هامش
( 1 ) - الآيتان 80 و 81 ، من السورة 2 : البقرة .