إيضاحاً للمطلب .
الروايات الواردة في مسألة الامر بين الامرين
يروي الكلينيّ رحمه الله عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن حفص بن قُرط ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام ، قال :
قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَنْ زَعَمَ أنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالسُّوءِ وَالفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللهِ . وَمَنْ زَعَمَ أنَّ الخَيْرَ وَالشَّرَّ بِغَيْرِ مَشِيَّةِ اللهِ ، فَقَدْ أخْرَجَ اللهَ مِنْ سُلْطَانِهِ . وَمَنْ زَعَمَ أنَّ المَعَاصِي بِغَيْرِ قُوَّةِ اللهِ فَقَدْ كَذَبَ على اللهِ ؛ وَمَنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ أدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ . « 1 »
كما يروي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، قال :
قَالَ لِي أبُو الحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا يُونُسُ ! لَا تَقُلْ بِقَوْلِ القَدَرِيَّةِ ، فَإنَّ القَدَرِيَّةَ لَمْ يَقُولُوا بِقَوْلِ أهْلِ الجَنَّةِ ، وَلَا بِقَوْلِ أهْلِ النَّارِ ، وَلَا بِقَوْلِ إبْلِيسَ ؛ فَإنَّ أهْلَ الجَنَّةِ قَالُوا : « الْحَمْدُ للهِ الذي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أنْ هَدَانَا اللهُ » . وَقَالَ أهْلُ النَّارِ : « رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ » .
وَقَالَ إبْلِيسُ : « رَبِّ بِمَآ أغْوَيْتَنِي » .
فَقُلْتُ : وَاللهِ مَا أقُولُ بِقَوْلِهِمْ ، وَلَكِنِّي أقُولُ : لَا يَكُونُ إلَّا بِمَا شَاءَ اللهُ وَأرَادَ وَقَدَّرَ وَقَضَى .
فَقَالَ : يَا يُونُسُ ! لَيْسَ هَكَذَا ؛ لَا يَكُونُ إلَّا مَا شَاءَ اللهُ وَأرَادَ وَقَدَّرَ وَقَضَى - الخبر . « 2 »
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 158 .
( 2 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 157 و 158 .