تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨

من موجبات جهنّم : قتل المؤمن عمداً ، والفرار من الزحف

كما توعّد الله تعالى في قرآنه الكريم بجهنّم على كثير من الاعتداءات على الحقوق وعلى كثير من الذنوب ، كقتل المؤمن عن عمد : وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً . « 1 » وتوعّد بجهنّم وبغضبٍ من الله على الفرار من الزحف خلال الجهاد مع الكفّار : يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلَا تُوَلُّوهُمُ الأدْبَارَ ، وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أوْ مَتَحَيِّزاً إلى فِئَةٍ فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَمَأوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ . « 2 » كما توعّد بجهنّم على بعض المعاصي والذنوب الأخرى . روى الصدوق في كتاب « الأمالي » عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ابن بُكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام ، قال : لمّا أسري برسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، لم يمرّ بخلقٍ من خلق الله إلّا ورأى منه ما يحبّ من البشر واللطف والسرور به ، حتّى مرّ بخلقٍ من خلق الله فلم يلتفت إليه ولم يقل له شيئاً فوجده قاطباً عابساً ، فقال : يا جبرائيل ! ما مررتُ بخلق من خلق الله إلّا رأيتُ البِشر واللطف والسرور منه إلّا هذا ، فمن هذا ؟ قال : هذا مالك خازن النار ، هكذا خلقه ربُّه . قال : فإنّي احبّ أن تطلب إليه أن يُريني النار ؛ فقال له جبرائيل عليه السلام : إنّ هذا محمّد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار . قال : فَأخْرَجَ لَه عُنقاً منها فرآها ، فلمّا أبصرها
هامش
( 1 ) - الآية 93 ، من السورة 4 : النساء . ( 2 ) - الآيتان 15 و 16 ، من السورة 8 : الأنفال .