تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
مرقاة سنة . فقال لي عليه السلام : ما شاء اللهُ كان . ثمّ قال : يا بن ذبيان ! فلمّا صعدتُ إلى أعلى السلّم رأيتُ كأنّي دخلتُ في قُبّة خضراء يُرى ظاهرها من باطنها ، ورأيتُ جدّي رسول الله صلّى الله عليه وآله جالساً فيها ، وإلى يمينه وشماله غلامان حسنان ، يُشرق النور من وجهيهما ، ورأيتُ امرأة بهيّة الخلقة ، ورأيتُ بين يديه شخصاً بهيّ الخلقة جالساً عنده ، ورأيتُ رجلًا واقفاً بين يديه وهو يقرأ هذه القصيدة « لُامِّ عَمْروٍ بِاللِّوَى مَرْبَعُ » فلمّا رآني النبيّ صلّى الله عليه وآله قال لي : مرحباً بك يا ولدي يا عليّ بن موسى الرضا ، سَلِّمْ على أبيك عليّ ! فسلّمتُ عليه . ثمّ قال لي : سلّم على امّك فاطمة الزهراء ! فسلّمت عليها . فقال لي : وسلّم على أبويك « 1 » الحسن والحسين ! فسلّمتُ عليهما ، ثمّ قال لي : وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار دنيا السيّد إسماعيل الحِميريّ ! فسلّمتُ عليه وجلستُ . فالتفت النبيّ إلى السيّد إسماعيل ، فقال له : عُد إلى ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة ، فأنشد يقول :
لُامِّ عَمْروٍ بِاللِّوَى مَرْبَعُ * طَامِسَةٌ أعْلَامُهُ بَلْقَعُ
فبكى النبيّ صلّى الله عليه وآله ؛ فلمّا بلغ إلى قوله : ، وَوَجْهُهُ كَالشَّمْسِ إذْ تَطْلَعُ ،
هامش
( 1 ) - لأنّ امّ الإمام الباقر عليه السلام هي فاطمة بنت الإمام الحسن المجتبى . لذا قيل للإمام الباقر ( ابن الخيرتين ) أي من جهة أبيه وامّه . فهو عليه السلام حسينيّ الأب ، حسنيّ الام ؛ والإمام الحسن والإمام الحسين جدّاه . وقد صار الأئمّة الطاهرون من الباقر عليه السلام إلى صاحب الأمر ينحدرون من نسل الحسنينِ . ونرى - لهذه الجهة - أنّه قد ورد في بعض الزيارات تعبير ( يا بن الحسن ) و ( يا بن الحسين ) . وعلى هذا الأساس فقد خاطب رسولُ الله الإمام الرضا في عالم الرؤيا وأمره أن يسلّم على أبويه الحسن والحسين عليهما السلام .