تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قال أبو جعفر عليه السلام : فبين واردٍ يومئذٍ وبين مصروف ، فإذا رأى رسول الله صلّى الله عليه واله مَن يُصرف عنه من محبّينا بكى وقال : يا ربِّ شيعةُ عليّ ! قال : فيبعث إليه مَلَكاً ، فيقول له : يا محمّد ! ما يُبكيك ؟ فيقول صلّى الله عليه وآله : وكيف لا أبكى وأناس من شيعة عليّ بن أبي طالب أراهم قد صُرفوا تلقاء أصحاب النار ومُنعوا من ورود حوضي . قال : فيقول الله عزّ وجلّ له : يا محمّد ! قد وهبتُهم لك ، وصفحتُ لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك ومن كانوا يتولّونه من ذرّيّتك ، وجعلتُهم في زُمرتك ، وأوردتُهم حوضك ، وقبلتُ شفاعتك فيهم ، وأكرمتُهم بذلك . ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : فكم مِن باكٍ يومئذٍ وباكية ينادون يَا مُحَمَّدَاهُ ! إذا رأوا ذلك ، فلا يبقى أحد يومئذٍ كان يتولّانا ويحبّنا إلّا كان من حزبنا ومعنا وورد حوضنا . « 1 » ورواه بمضمونه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، في ذيل الآية الكريمة : وَخَشَعَتِ الأصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إلَّا هَمْساً ؛ عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن ابن محبوب ، عن الوابشيّ ، عن أبي الورد . « 2 » وروى المفيد في « المجالس » عن عليّ بن هلال ( بلال - خ ل ) المهلبيّ ، عن أحمد بن الحسين البغداديّ ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن محمّد بن الصلت ، عن أبي كُدينة ، عن عطاء ، عن سعيد بن جُبير ، عن عبد الله بن
هامش
( 1 ) - « بشارة المصطفى » ص 3 ، طبعة النجف ؛ و « مجالس المفيد » ص 170 و 171 ؛ و « أمالي الطوسيّ » ص 41 ، الطبعة الحجريّة . ( 2 ) - « تفسير القمّيّ » ، ص 423 .