تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقيل : هو الشفاعة ؛ رووه عن الصادق عليه السلام . واللفظ يحتمل للكلّ ، فيجب أن يُحمل على جميع ما ذُكر من الأقوال ، فقد أعطاه الله سبحانه وتعالى الخير الكثير في الدنيا ، ووعده الخير الكثير في الآخرة ، وجميع هذه الأقوال تفصيل للجملة التي هي الخير الكثير في الدارين . « 1 » وروى الشيخ المفيد في « المجالس » ومحمّد بن أبي القاسم الطبريّ الشيعيّ في « بشارة المصطفى » والشيخ الطوسيّ في « الأمالي » عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن الحسين بن أحمد بن عامر ، عن المعلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور العميّ ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمّد الوابشيّ ، عن أبي الورد ، قال : سمعتُ أبا جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام يقول : إذا كان يوم القيامة ، جمع الله الناس في صعيد واحد من الأوّلين والآخرين عراة حفاة ، فيقفون على طريق المحشر حتّى يعرقوا عرقاً شديداً وتشتدّ أنفاسهم ، فيمكثون بذلك ما شاء الله ، وذلك قوله : فَلَا تَسْمَعُ إلَّا هَمْساً . « 2 » قال : ثمّ يُنادي منادٍ من تلقاء العرش : أين النبيّ الامّيّ ؟ قال : فيقول الناس : قد أسمعتَ فسمِّ باسمه ! فينادي : أين نبيّ الرحمة محمّد بن عبد الله ؟ قال : فيقوم رسول الله صلّى الله عليه وآله فيتقدّم أمام الناس كلّهم ، حتّى ينتهي إلى حوضٍ طوله ما بين أيْلَة وصَنْعَاء ، فيقف عليه ؛ ثمّ يُنادى بصاحبكم ، فيقوم أمام الناس فيقف معه ؛ ثمّ يؤذن للناس فيمرّون .
هامش
( 1 ) - « مجمع البيان » ج 5 ، ص 549 ، طبعة صيدا . ( 2 ) - الآية 108 ، من السورة 20 : طه .