السلام ، قَالَ :
قَالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : أنْتَ أوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ !
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! أدْخُلَها قَبْلَكَ ؟ !
قَالَ : نَعَمْ ، لأنَّكَ صَاحِبُ لِوَائِي في الدُّنْيَا ، وَصَاحِبُ اللِّوَاءِ هُوَ المُتَقَدَّمُ .
ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيُّ ! كَأنِّي بِكَ وَقَدْ دَخَلْتَ الجَنَّةَ وَبِيَدِكَ لِوَائِي وَهُوَ لِوَاءُ الحَمْدِ تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ . « 1 »
أجل ، وحاصل ما تفيده طائفة من الأخبار هو أنّ النبيّ الأكرم هو صاحب الوسيلة ولواء الحمد يوم القيامة ، وأنّ الوسيلة هي منبر كبير ذو ألف مرقاة ، ما بين المرقاة والمرقاة عدوة الفَرَس الجواد ، وأنّ كلّ مرقاة من جوهر خاصّ يختلف عن جوهر المرقاة الأخرى ؛ وأنّ الرسول الأكرم يرقى منبر الوسيلة حتّى يقف في ذروته ، ويقف أمير المؤمنين أدنى منه بمرقاة . وأنّ هذا المنبر منصوب مقابل عرش الله عزّ وجلّ ، وأنّ الأنبياء يتوزّعون على درجات المنبر كلًّا حسب درجته ، بينما يتوزّع الصدّيقون والصالحون والشهداء على درجاته ، وأنّ مَن حاز درجة أعلى في القُرب يقف على مرقاة تعلو مرقاة من يليه درجةً في القُرب . ويقف سائر الناس من أصناف المؤمنين أسفل المنبر في العرصات ( وهي أرض فسيحة مستوية ) ويحتشد الخلائق من الأوّلين والآخرين حول المنبر يتطاولون ناظرين إلى رسول الله ، كما يرفع الأنبياء الواقفون على درجات منبر الوسيلة في درجاتهم المعيّنة أبصارهم تلقاء رسول الله ، فتحار أعينهم من سطوع نور طلعته وطلعة وصيّه وخليفته بلا فصل وحامل لوائه في التوحيد :
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 6 ، عن « علل الشرايع » .