لَمْ يَجْعَلِ اللهِ لَهُ مَعَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ . « 1 »
وعلى أيّة حال ، فقد جاء في الأحاديث التي أوردناها في هذا المجال في شأن الوسيلة ، أنّ الوسيلة منبر في الجنّة مختصّ برسول الله وأمير المؤمنين والأئمّة عليهم السلام . والأحاديث في الباب متضافرة ، إلّا أنّنا استشهدنا بعددٍ منها كأمثلة .
مواصفات لواء الحمد في يوم القيامة
وهناك أحاديث أخرى في أنّ لواء الحمد يوم القيامة في يد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام . ونورد فيما يلي عدّة نماذج من هذه الأحاديث :
يروي الشيخ الصدوق في « الأمالي » عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقانيّ ، عن الحسن بن عليّ العدويّ ، عن الحسين بن أحمد الطفاويّ ، عن قيس بن الربيع ، عن سعد بن الخفّاف ، عن عطيّة العوفيّ الكوفيّ ، عن مخدوج بن زيد الذهليّ ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله آخى بين المسلمين ، ثمّ قال : يا عليّ ! أنت أخي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ؛ أما علمتَ يا عليّ أنّه أوّل مَن يُدعى به يوم القيامة يُدعى بي ، فأقوم عن يمين العرش فاكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، ثمّ يُدعى بأبينا إبراهيم عليه السلام فيقوم عن يمين العرش في ظلّه فيُكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، ثمّ يُدعى بالنبيّين بعضهم على أثر بعض ، فيقومون سماطينِ عن يمين العرش في ظلّه ويُكسون حللًا خضراً من حلل الجنّة ؛ ألا وإنّي أخبرك يا عليّ أنّ امَّتي أوّل الأمم يُحاسبون يوم القيامة . ثمّ ابشّرك يا عليّ أنّ أوّل من يُدعى يوم القيامة يُدعى بك ، هذا لقرابتك منّي ومنزلتك عندي ، فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد ، فتسير به
هامش
( 1 ) - « تفسير فرات » ص 104 و 105 .