الوسيلة هي منبر رسول الله ذو الألف درجة
وورد كذلك في « تفسير عليّ بن إبراهيم » عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام ، قال :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ : إذَا سَألْتُمُ اللهَ فَاسْألُوا لي الوَسِيلَةَ .
فسألنا النبيّ صلّى الله عليه وآله عن الوسيلة ؛ فقال :
هي درجتي في الجنّة ، وهي ألف مرقاة جوهر ، « 1 » إلى مرقاة زبرجد ، إلى مرقاة لؤلؤة ، إلى مرقاة ذهب . فيؤتى بها يوم القيامة حتّى تُنصب مع درجة النبيّين ، فهي في درجة النبيّين كالقمر بين الكواكب ، فلا يبقى يومئذٍ نبيّ ولا شهيد ولا صدّيق إلّا قال : طوبى لمن كانت هذه درجته ! فينادي المنادي ، ويسمع النداء جميع النبيّين والصدّيقين والشهداء والمؤمنين : هذه درجة محمّد صلّى الله عليه وآله . فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : فأقبلُ يومئذٍ متّزراً بريطة « 2 » من نور ، عَلَيّ تاج الملك وإكليل الكرامة ، وعليّ بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد ، مكتوب عليه : لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، المُفْلِحُونَ هُمُ الفَائِزُونَ بِاللهِ . فإذا مررنا بالنبيّين قالوا : هذان مَلَكان لم نعرفهما ولم نرهما ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان نبيّان مرسلان ، حتّى أعلو الدرجة وعليّ يتبعني ، فإذا صرتُ في أعلى الدرجة منها وعليّ أسفل مني بيده لوائي ، فلا يبقى يومئذٍ نبيّ ولا مؤمن إلّا رفعوا رؤوسهم إليّ يقولون : طوبى لهذين العبدينِ ما أكرمهما على الله !
فينادي المنادي يسمع النبيّون وجميع الخلائق : هذا حبيبي محمّد ،
هامش
( 1 ) - لعلَّ المراد بالجوهر هنا الياقوت ، أو جوهر آخر لم يصرّح به .
( 2 ) - الريطة : كلّ ملاءة ليست بلفقتين .