تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
قد احرق بالنار ، فما أحدٌ من الناس يوم القيامة في جميع الأمم أوجه من محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهو قول الله تعالى : عَسَى أن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً . « 1 » والمراد بشفاعته صلوات الله عليه لمن في النار ، شفاعته لبعضهم ؛ وسيأتي لاحقاً أنّ شفاعة رسول الله تشمل غير المخلّدين في النار ، حيث ينجو ببركة شفاعته خلق كثير ممّن رزحوا في النار مدّة من الزمن . وجاء في « تفسير الدرّ المنثور » : أخرج البخاريّ وابن جرير وابن مردويه عن ابن عمر ، قال : سمعتُ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، يقول : إنّ الشمس لتدنو حتّى يبلغ العرق نصف الاذن ، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم عليه السلام ، فيقول : لستُ بصاحب ذلك ؛ ثمّ موسى عليه السلام فيقول مثل ذلك ، ثمّ محمّد صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم . فيشفع فيقضي الله بين الخلائق ، فيمش حتّى يأخذ بحلقة باب الجنّة ، فيومئذٍ يبعثه الله مقاماً . « 2 » وفي « الدرّ المنثور » كذلك : أخرج ابن جرير والبيهقيّ في « شعب الإيمان » عن أبي هريرة ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ، قال : المَقَامُ المَحْمُودُ : الشَّفَاعَةُ . « 3 » وفيه : أخرج ابن مردويه عن سعد بن أبي وقّاص ، قال : سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ عَنِ المَقَامِ المَحْمُودِ ، فَقَالَ : هُوَ الشَّفَاعَةُ . « 4 »

كلام الخواجة الطوسيّ والعلّامة الحلّيّ والقاضي عياض في الشفاعة

وقال الخواجة نصير الدين محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسيّ
هامش
( 1 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 13 ، ص 191 ؛ وفي ج 1 ، ص 177 . ( 2 إلى 4 ) - « الميزان في تفسير القرآن » ج 13 ، ص 192 .