سَألْتُ أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الحُبِّ وَالبُغْضِ ، أمِنَ الإيمَانِ هُوَ ؟ فَقَالَ : وَهَلِ الإيمَانُ إلَّا الحُبُّ وَالبُغْضُ ؟ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ : « 1 » « حَبَّبَ إلَيْكُمُ الإيمَانَ وَزَيَّنَهُ في قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ اولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ » . « 2 »
الرواية الثالثة : روى البرقيّ في « المحاسن » عن أبيه ، عن العزْرَميّ ، عن أبيه ، عن جابر الجُعفيّ ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال :
إذَا أرَدْتَ أنْ تَعْلَمَ أنَّ فِيكَ خَيْراً فَانْظُرْ إلَى قَلْبِكَ ، فَإن كَانَ يُحِبُّ أهْلَ طَاعَةِ اللهِ وَيُبْغِضُ أهْلَ مَعْصِيَةِ اللهِ فَفِيكَ خَيْرٌ وَاللهُ يُحِبُّكَ ؛ وَإنْ كَانَ يُبْغِضُ أهْلَ طَاعَةِ اللهِ وَيُحِبُّ أهْلَ مَعْصِيَةِ اللهِ ، فَفِيكَ شَرٌّ وَاللهُ يُبْغِضُكَ ، وَالمَرْءُ مَعَ مَنْ أحَبَّ . « 3 »
وروى المرحوم الكلينيّ في « الكافي » عين هذه الرواية بنفس السند ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ . « 4 »
الرواية الرابعة : روى المحدّث القمّيّ في « سفينة البحار » عن « علل الشرايع » عن أنس ، قال : جاء رجل من أهل البادية ، وكان يُعجبنا أن يأتي الرجل من أهل البادية يسأل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فقال :
يا رسول الله ! متى قيام الساعة !
فحضرت الصلاة ، فلمّا قضى صلاته ؛ قال : أين السائل عن الساعة ؟
قال : أنا يا رسول الله .
قال : فما أعددتَ لها ؟
هامش
( 1 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 125 ، باب الحبّ والبغض في الله .
( 2 ) - الآية 7 ، من السورة 49 : الحجرات .
( 3 ) - « محاسن البرقيّ » ج 1 ، ص 263 ، الحديث 331 ، كتاب مصابيح الظلم .
( 4 ) - « أصول الكافي » ج 1 ، ص 126 و 127 .