حبّ الله وأوليائه يكفّر الذنوب
روى الشيخ الطوسيّ في « الأمالي » بسنده المتّصل عن جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن جعفر بن محمّد العلويّ ، عن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه عبد الله ، عن أبيه وخاله عليّ بن الحسين ، عن الحسن والحسين ، عن عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليهم ، قال :
جاء رجل من الأنصار إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول الله ! ما أستطيع فراقك ! وإنّي لأدخل منزلي فأذكرك فأترك ضيعتي واقبل حتّى أنظر إليك حبّاً لك ، فذكرتُ إذا كان يوم القيامة وادخلتَ الجنّةَ فرفعتَ في أعلى علّيّين ، فكيف لي بك يا نبيّ الله ؟ فنزل :
وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَاولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ اولَئِكَ رَفِيقاً .
فدعا النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم الرجل فقرأها عليه وبشّره بذلك . « 1 »
ويعدّ أمر اللحوق أحد المعارف الدينيّة ، سواءً حصل ذلك اللحوق بتأثير الشفاعة أم بعوامل أخرى كالتوبة والعمل الصالح وغير ذلك .
ولدينا روايات كثيرة دالّة على أنّ صلاح العمل وفساده قائمان على أساس النيّة ؛ فإن صلحت النيّة صلح العمل ، وإن فسدت فسد ، مهما كان ظاهر ذلك العمل كبيراً كبناء مسجد أو دار للأيتام أو مستشفى أو مدرسة ونظائر ذلك ، إذ إنّ العمل الصغير الضئيل المقترن بالنيّة الصالحة هو أفضل من الأعمال الجليلة العظيمة المقترنة بالنيّة السيّئة المدنّسة .
هامش
( 1 ) - « أمالي الشيخ الطوسيّ » ص 39 و 40 ، مجلس اليوم الحادي والعشرين من شهر ربيع الثاني لسنة 457 ه - ، الطبعة الحجريّة ؛ و « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 188 ، الطبعة الحروفيّة .