تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وحاصل ما ورد في البحث هو أنّ حجاب الكثرة سيزول يوم القيامة ، وستنهار الجزئيّات المفرّقة ، وستندمج الحقائق وتتّحد ، فتتّجه حقائق الجنّة إلى الجنّة ، بينما تتّجه حقائق النار إلى جهنّم . وسيلحق المؤمنون والشيعة الحقيقيّون بالأئمّة الطاهرين ، ويتّجهون إلى الجنّة في معيّة الأئمّة ومن خلال اتّحادهم معهم . أمّا الكافرون والمعاندون فسيلحقون بأئمّتهم وقادتهم ، فيهوون جميعاً في نار جهنّم .

الآيات الواردة في اللحوق

جاء في القرآن الكريم : يَقْدُمُ قَوْمَهُ فَأوْرَدَهُمُ النَّارَ . « 1 » وَالَّذِينَ كَفَرُوا إلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ، لِيَمِيزَ اللهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ في جَهَنَّمَ اولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ . « 2 » وهي آيات تفصح أيّما إفصاح عن أمر اللحوق والإلحاق . كما ورد في كثير من الروايات أنّ من يفعل الأمر الفلاني فإنّ ذلك العمل سيكون جليسه وقرينه في درجته ورتبته ؛ هذا من باب اللحوق . فإن كان فاعل ذلك العمل من ذوي الإيمان وأصحاب الولاية ، صار اللحوق والإلحاق حتميينِ ، وهو أمر يبعث على سرور الشيعة المخلصين وأتباع نهج الولاية والمحبّين الحقيقيّين لأئمّة الدين . إذ على الرغم من أنّهم لم يكونوا - بحسب الظاهر - أصحاباً معاصرين لجميع سادتهم وأئمّتهم ، فإنّهم يوم القيامة لن يكونوا أصحابهم فحسب ، بل وأعلى من ذلك وأسمى ، لأنّهم سيُلحقون بهم ؛ فَذَلِكَ الشَّرَفُ نِعْمَ الشَّرَفُ .
هامش
( 1 ) - الآية 98 ، من السورة 11 : هود . ( 2 ) - الآيتان 36 و 37 ، من السورة 8 : الأنفال .